تتعطل إحدى الكليتين أو كلتيهما عن أداء وظائفها الحيوية بكفاءة، مثل تنقية الدم من السموم وتنظيم السوائل والأملاح والتحكم في ضغط الدم وإنتاج هرمونات لازمة للجسم.
قد يظهر الفشل الكلوي كحالة حادّة تظهر فجأة، أو كمرض مزمن يتطور تدريجيًا على مدى سنوات حتى يصل إلى المرحلة النهائية.
تشير الإحصاءات إلى أن الفشل الكلوي يؤثر على ملايين الناس، حيث يتجاوز العدد في الولايات المتحدة 750 ألف شخص، ويفوق المليونيين حول العالم.
الأسباب الشائعة للفشل الكلوي
أهم سببان وراء الإصابة هما داء السكري، إذ يرفع السكري المستمر في الدم آثار التلف في الكليتين، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على أنسجة الكلى مع مرور الوقت وتلفها.
وتوجد أسباب أخرى أقل شيوعًا مثل أمراض المناعة الذاتية، والتسمم ببعض الأدوية، والالتهابات المزمنة، وأمراض وراثية.
علامات تحذيرية مبكرة
غالبًا لا تظهر علامات في البداية، لكن قد تشمل التعب الشديد، الغثيان والقيء، صعوبة التركيز، تورم الوجه أو اليدين أو الكاحلين، تغيرات في عدد مرات التبول، تشنجات عضلية، حكة أو جفاف في الجلد، وضعف الشهية أو وجود طعم معدني في الفم. كما يشدد الأطباء على أن الكشف المبكر قد يمنع بلوغ الفشل النهائي.
بدائل العلاج في المراحل المتقدمة
عندما تفشل الكلى عن أداء وظيفتها، يصبح الغسيل الكلوي ضرورة لإنقاذ الحياة، فهو ينقي الدم من السموم بدلاً من الكلى، لكنه يتطلب جلسات منتظمة ويؤدي إلى تعب شديد ولا يعوض الكلى بشكل كامل ولا يحقق نفس جودة الحياة الطبيعية.
أما الزراعة فلا تعتبر مجرد خيار بل حلاً نهائياً في المراحل المتقدمة، حيث تُزرع كلية سليمة داخل جسم المريض لتقوم بوظائف الكلى بدلاً من التالفة. قد تأتي الكلية من متبرع متوفى أو من متبرع حي، ويمكن للإنسان أن يعيش حياة طبيعية بكليته الواحدة بعد الزراعة، لكن يحتاج المريض إلى أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لمنع رفض العضو الجديد. وتُعد الزراعة أفضل من الغسيل لأنها تمنح حياة أكثر استقرارًا وتقلل القيود اليومية وتحسن فرص البقاء وجودة الحياة بشكل عام.



