ينبغي على مرضى القلب الذين يتناولون دواءً شائعاً الانتباه إلى تداخلات الغذاء مع الدواء، فشرب الجريب فروت أو تناوله مع بعض الأدوية قد يؤدي إلى رد فعل سام داخل الجسم المحتمل حدوثه.
أهمية أدوية الستاتينات في الوقاية من أمراض القلب
تُعد الستاتينات من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع مستويات الكوليسترول وتخفيض إنتاجه في الكبد، كما تساعد في تقليل LDL من الدم وتثبيت اللويحات والتخفيف من الالتهاب داخل جدران الشرايين.
يؤكد الأطباء أن غالبية من وُصف لهم هذا النوع من الأدوية سيظلون بحاجة إلى الاستمرار عليها بشكل دائم، وفي حال توقفهم قد يعود مستوى الكوليسترول للارتفاع مع مرور الوقت.
التفاعل مع الأطعمة وخاصة الجريب فروت
يجب أن يدرك المرضى أن بعض الأطعمة والمشروبات لا يجوز تناولها بالتزامن مع الستاتينات، وأبرزها فاكهة الجريب فروت، إذ يمكن أن يؤدي التفاعل الكيميائي بين الدواء وفاكهة الجريب فروت إلى مشاكل صحية محتملة.
يُفسر التفاعل بأن العصير يحتوي مركبات الفورانوكومارين التي تُثبط إنزيم CYP3A المسؤول عن قَدم التمثيل الغذائي للستاتينات في الأمعاء، فيزداد امتصاص الدواء في مجرى الدم وقد يصبح عالياً بشكل غير آمن في بعض الحالات.
ومع ذلك، لا تتأثر جميع أنواع الستاتينات بهذا التفاعل بشكل واحد، لذا قد يوصي الطبيب باستبدال دواء بآخر أقل تأثراً أو بتقليل أو تجنب الجريب فروت كلياً، وتختلف التوصيات بين تجنبه تماماً وتناوله من حين لآخر وفقاً لحالة المريض ودوائه المحدد.
ولا يعرف بدقة مقدار الجريب فروت الذي قد يثير رد فعل غير مرغوب فيه، فبعض الأشخاص قد يتحملون كوباً واحداً من العصير دون مشاكل بينما يحتاج آخرون إلى كميات أكبر ليظهر التأثير الضار.
يمكن للأشخاص الذين يتناولون الستاتينات عادةً الاستمتاع بالبرتقال والحمضيات الأخرى، لكن يُنصح باختيار أنواع آمنة مثل البرتقال الأحمر والكليمنتين والليمون والليمون الأخضر واليوسفي.



