ذات صلة

اخبار متفرقة

تقرير: البنتاجون استخدم Claude AI لاعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو

كشفَت تقارير أن شركة أنثروبيك تعاونت مع بالانتير تكنولوجيز...

حساسية الطعام: 5 علامات مبكرة لا يجب تجاهلها للوقاية من المضاعفات

ابدأ بمراقبة علامات مبكرة لحساسية الطعام، فهذه العلامات قد...

اليوم العالمى لسرطان الأطفال: مناسبة للتوعية ودعم المرضى حول العالم

يحتفل العالم في 15 فبراير من كل عام باليوم...

متى يصبح ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا؟

تُعَدّ ارتفاع إنزيمات الكبد ليس مرضًا بذاته، بل إشارة...

ملجأ للحيوانات يفتح أبوابه أمام سكان هاواي للمشاركة في رحلات ميدانية مع كلاب بلا مأوى

تشجّع جمعية كاواى الإنسانية على تجربة فريدة لكلاب الملجأ...

جيل زد أقل ذكاءً من جيل الألفية: كيف يؤثر التصفح السلبي على القدرات المعرفية؟

تشير النتائج إلى أن جيل زد، المولود بين أواخر التسعينيات وبداية العقد الثاني من الألفية، قد يظهر درجات أقل في اختبارات معرفية أساسية مقارنة بجيله من جيل الألفية، مع إشارات إلى تراجع في الانتباه والذاكرة وحل المشكلات وربما معدل الذكاء العام.

وقدم الدكتور جاريد كوني هورفاث، أخصايي التربية والدماغ، شهادته في عام 2026 أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل بمجلس الشيوخ الأمريكي، حيث جادل بأن الجوانب الأساسية للتطور المعرفي كقراءة وكتابة وحساب وانتباه وتفكير نقدي قد استقرت أو تراجعت في أجزاء من العالم المتقدم خلال العقدين الماضيين، ويرجع ذلك إلى التوسع السريع وغير المنظم للتكنولوجيا الرقمية والتعليمية في الفصول الدراسية، والتي غالبًا ما تضعف مخرجات التعلّم بدلًا من تعزيزها.

عندما يبدو التقدم كأنه تراجع

تُظهر الاتجاهات أن دمج تقنيات الذكاء الاصطوني والهواتف الذكية في الصفوف يسهم في تغيّرات بنيوية في طريقة التعلم، ومع أنها تحمل فوائد، إلا أن لها آثاراً في إعادة تشكيل الدماغ بطرق غير متوقعة، وهذا يتحول إلى نقاش جاد حول السياسات التعليمية بدلًا من الحديث الممتع على وسائل التواصل.

تتجلى هذه الصورة من خلال أنماط استخدام التكنولوجيا في الفصول وخلال الدروس، حيث تتجاوز الفوائد المزعومة أحيانًا حدودها لتعيد تشكيل عمليات التفكير والتعلم لدى الطلاب وتستدعي إجراءات تنظيمية أكثر وضوحًا في المدارس.

الشاشات والسطحية: تراجع القراءة المتعمقة

أيام القراءة الشغوفة أصبحت أقل واقعًا، فالأرقام تشير إلى انخفاض حاد في رغبة الأطفال بالقراءة من أجل المعرفة، وتقلص معدل القراءة اليومية في أوساط الطلاب الأكبر سنًا والبالغين في الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين. كما أظهرت الدراسات أن طلاقة القراءة الشفوية لدى طلاب الصفين الثاني والثالث انخفضت بنحو ثلاثين بالمئة، مع تضرر أكبر في المناطق ذات الدخل المنخفض. وتبيّن أيضًا فروقات مبكرة في معالجة الصوتيات قبل الدخول إلى المدرسة بنحو 18 شهرًا، ما يعني أن الأطفال الذين لا يحصلون على دعم مبكر يواجهون فجوات متزايدة في مهارات القراءة والكتابة تؤثر سلبًا على الانتباه والفهم والتفكير النقدي.

ولا تقتصر التبعات على القراءة وحدها، فالتصفح العشوائي للإنترنت وتكرار قراءة الأخبار القصيرة يضعف الذاكرة العاملة ويقوض الانضباط الذهني الذي كانت تتطلبه القراءة المتعمقة، فحين يتعرض الدماغ لمحتوى مقطع ومقتطفات سريعة ومنشورات جذابة باستمرار، يصبح التدريب على التركيز والتفكير العميق أقل قابلية للتطوير.

التصفح السلبي: منهج القلق الذي لا يُدرّس

إن التصفح المستمر في أوقات متأخرة من الليل والاعتماد على موجة الأخبار السريعة يكرّس سلوكًا سلبيًا يشتت الانتباه ويعزز القلق في أذهان الطلاب، وهو اتجاه يتزايد ظهوره في المدارس ويرافقه صعوبات في القراءة الطويلة وتكوين الحجج المعقدة، وهو ما يلاحظ عبر ملاحظة المعلمين للطلاب وتحدياتهم في التركيز والصبر على النصوص الطويلة.

التحدي: تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، لا إلقاء اللوم

لا يعتبر التطور حتمًا، وإنما دعوة لتصميم بيئات تعليمية أكثر توازنًا: دمج القراءة المتعمقة مع الإلمام الرقمي، وتحديد حدود صحية لاستخدام الشاشات لتعزز التعلم بدلاً من أن تحل محل الجهد الذهني، وتوسيع مفهوم الذكاء ليشمل الطلاقة الرقمية والتأليف والابتكار والتفكير الأخلاقي.

المستقبل ليس نصًا مُبرمجًا

يصل جيل الألفية إلى مفترق طرق واضح: يجب أن يعلم التعليم اليوم الطلاب ليس فقط كيفية الوصول إلى المعرفة، بل كيفية استيعابها وفهمها والتأمل فيها، فالسرد ليس إلقاء لومٍ بل خيار يتيح للشاشات أن تكون أدواتٍ ووسائل دعم بدل أن تصبح حاكمة للعقل، ويظل القراءة والتفكير ركيزتين أساسيتين للمستقبل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على