يُعَدُّ قرار صيام مريض القلب في رمضان قراراً فردياً لا يجوز تعميمه، إذ يعتمد كلياً على حالة كل مريض وتاريخه الحديث، وتظل القاعدة العامة في مدى استقرار الحالة الصحية خلال الأشهر الستة الماضية قبل بدء الصيام.
معيار استقرار الحالة الصحية
وأشار الدكتور هاني الشهيدي إلى أن المريض الذي لم يثبت استقراره خلال آخر ستة أشهر يُنصح بالامتناع عن الصيام. ويشمل ذلك من دخل العناية المركزة، أو من خضع لعمليات قسطرة وتركيب دعامات نتيجة جلطات قلبية حديثة، بالإضافة إلى الحالات التي تعاني من عدم استقرار في جرعات الأدوية أو تكرار المضاعفات.
مرضى قصور الشريان التاجي والذبحات الصدرية
أما المرضى الذين يعانون من ذبحة صدرية متكررة وغير مستقرة، أو الذين يضطرون لتغيير أدويةهم بشكل مستمر في الفترة الأخيرة، فالأنصحهم بأن الصيام يمثل خطراً على صحتهم. كما شدد على أن من تعرضوا لجلطات متكررة خلال الشهور الستة الماضية يندرجون ضمن الفئات الممنوعة من الصيام حفاظاً على سلامتهم.
مخاطر الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب
تطرق إلى فئة مرضى ضعف عضلة القلب، خاصة الحالات الشديدة، موضحاً أن من لا يستطيع النوم مستلقياً بسبب ضيق التنفس أو من يحتاج إلى مدرات البول بجرعات عالية وبمواعيد متفرقة لا يجوز لهم الصيام. وحذر من أن الصيام لساعات طويلة قد يؤدي إلى الجفاف، وهو خطر داهم على مريض يعتمد على توازن السوائل في جسمه.
ضرورة الاستشارة الطبية الفردية
واختتم بأن الصيام للمريض الذي يمتلك رخصة بالإفطار ليس شطارة، بل قد يكون ضاراً بالنفس ومخالفاً للمقاصد الدينية والصحية. وشدد على ضرورة مراجعة كل مريض لطبيبه الخاص لتقييم حالته بدقة، فالطبيب المعالج هو الوحيد المؤهل لتحديد قدرة المريض على الصيام بناءً على الفحوصات والوضع السريري الحالي.



