رفعت منظّمة الحقوق والتعبير الفردي (FIRE) دعوى قضائية ضد وزيرة العدل الأمريكية كريستي نوم وبام بوندي، مدافعةً عن حق المجتمع في توثيق ومراقبة أنشطة مكتب الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE).
تزعم الدعوى أن المسؤولين الحكوميين حاولوا الضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى لإزالة تطبيقات ومجموعات رقمية تهدف إلى رصد ومراقبة أنشطة ICE.
وتشير الدعوى إلى أن شركات مثل Apple وGoogle وMeta أُبلغت بإزالة تطبيقات ومجموعات بسبب نشر مقاطع فيديو ومعلومات حول نشاطات ICE.
المطالبات والإجراءات القضائية
قال المحامي في FIRE كولين ماكدونيل: “ساهمت مقاطع الفيديو التي ينشرها المواطنون، خصوصاً في مينيابوليس، في إشراك الرأي العام في نقاشات مهمة حول أساليب عمل سلطات الهجرة”.
تطالب الدعوى المحكمة بالاعتراف بانتهاك التعديل الأول للدستور الأمريكي، وإصدار أمر قضائي يمنع تكرار مثل هذه الممارسات، مؤكّدة أن الحق في نشر المعلومات حول نشاطات الحكومة جزء أساسي من المجتمع الحر، وأن محاسبة الأفراد يجب أن تكون على أفعالهم الإجرامية لا على الرأي.
وتبرز من بين المؤيدين لحرية النشر الناشطة كايا روسادو، التي أنشأت مجموعة على فيسبوك لمساعدة المجتمع المحلي في شيكاغو، إلينوي على فهم تأثير حملات ICE، ومارك هودجز الذي ابتكر تطبيق “Eyes Up” لمشاركة ومراجعة مقاطع فيديو عن نشاطات ICE على مستوى البلاد.
تصاعد الجدل بعد أن نشرت الناشطة السياسية لورا لومير منشوراً على منصة إكس اتهمت فيه مجموعة روسادو بأنها “تعرّض الناس للخطر”، وهو ما نفته الدعوى، ثم تمت إزالة المجموعة لاحقاً، فيما أعلنت Apple إزالة التطبيقات بعد تلقيها معلومات من جهات إنفاذ القانون عن مخاطر تتعلق بالسلامة العامة.
من جانبه، أعلن عضو الكونغرس الأمريكي جيمي راسكين عزمه التحقيق في تصرفات وزارة العدل، واصفاً الضغط على شركات التكنولوجيا بأنه حملة تهدف إلى إسكات منتقدي سياسات الهجرة.
تسلط هذه الدعوى الضوء على صراع محتدم بين حرية التعبير على الإنترنت والضغوط الحكومية على عمالقة التكنولوجيا، وما إذا كان للمواطنين الحق في توثيق نشاطات السلطات دون الخوف من الرقابة أو الحذف.



