ذات صلة

اخبار متفرقة

صداع نصفى مع تنميل.. علامات على حالات عصبية خطيرة لا يجب تجاهلها

اعرف أن تكرار الصداع النصفي مع الدوار والخدر العرضي...

تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا يساعد على إنقاص الوزن، كما يؤكده الخبراء.

قاعدة وجبتين أسبوعياً من السمك التزم بتضمين وجبتين من السمك...

زعابيب أمشير: إرشادات للتعامل مع الغبار لمرضى الحساسية

انذار الطقس وحالة الأتربة تعلن الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن...

محكمة سنغافورة تمنح رجلاً يبلغ 97 عامًا حق الزواج بعد نزاع قضائي مع ابنه

خلفية الزواج والعلاقة الممتدة بدأت القصة في سنغافورة عندما تزوج...

عيد الحب 2026: دليلك لاختيار هدية مناسبة لشريكة حياتك في الفلانتين

إتيكيت اختيار هدية عيد الحب يتغير نوع الهدية بحسب العمر...

ما الأساليب التي لجأ إليها الذكاء الاصطناعي لإجبار كتّاب وصحفيين على العمل في المخابز وورش الكهرباء؟ «قصص انسانية»

سوق العمل يعيد تشكيل نفسه بفعل الذكاء الاصطناعي

تشهد السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في مسارات مهنيين اعتادوا وظائف مكتبيّة مستقرة، مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في تفتيت الاعتماد على العمل الروتيني.

أشار تقرير صدر عام 2023 عن وزارة التعليم البريطانية إلى أن الوظائف المهنية، وبخاصة في القطاعات الإدارية والمالية والقانونية، هي الأكثر عرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي.

من كاتبة محتوى إلى معالجة أسرية

قررت جاكلين بومان، كاتبة من كاليفورنيا بدأت كتابة المحتوى منذ المراهقة، ترك حلمها والانتقال إلى مهن جديدة حين غيّمت أخبار التسريحات الصحفية وأدركت أن الطلب على الكتابة يتراجع بسبب الذكاء الاصطناعي.

عُرض عليها عمل كمحرّرة محتوى ينتجه الذكاء الاصطناعي، فخُفض أجرها إلى النصف بحجة أن التحرير أسرع من الكتابة من الصفر، لكنها وجدت أن التحقق من الحقائق استهلك وقتاً أطول بسبب وجود معلومات مغلوطة في نحو ستين بالمئة من المحتوى.

أعلنت أنها لم تعد قادرة على تحمل تكاليف التأمين الصحي بحلول يناير 2025، فقررت تحويل مسارها والبحث عن مهنة أخرى.

من الكتابة إلى العلاج النفسي

قررت إعادة التدريب لتصبح معالجة أسرية وزوجية، مع الاعتراف بأن المجال ليس محروساً من AI، لكن يظل هناك فئة من الناس ترفض العلاج عبر التطبيقات الرقمية.

عادت إلى الجامعة وتعمل الآن بدعم من زوجها وبعض الأعمال المتفرقة وتستخدم القروض الدراسية، وهي ممتنة للفرصة لكنها لن تختار هذا المسار لولا تراجع مهنتها الأصلية.

محرّرة أكاديميّة تتحوّل إلى خبّازة

قررت جانيت فينسترا، محرّرة أكاديمية في مالمو، الانتقال إلى تعلم الطبخ نتيجة تزايد الحديث عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير الأبحاث، وهي أم لطفلين مطلقة وتبحث عن استقرار مالي.

واجهت صعوبات مالية كبيرة، وانتقل ابناؤها للعيش مع والدهم مؤقتاً، وعاشت مع شريكها في شقة صغيرة خلال التدريب، وتعمل الآن في مخبز يدوي حيث الأجر أقل والعمل أكثر إرهاقاً، لكنها ترى التغيير مفيداً وتستطيع توقيع عقد جديد يوسع مساحة المنزل ليضم أطفالها. 

الإقبال على المهن الحرفيّة

تؤكّد أنجيلا جويس، الرئـيسة التنفيذيّة لكلّية كابيتال سيتي في لندن، أن هناك ارتفاعاً في الإقبال على مساقات مهنية حرفية مثل الهندسة وفنون الطهي ورعاية الأطفال، وتربط ذلك بارتفاع بطالة الخريجين وبحثهم عن وظائف يصعب أتمتتها.

من الصحة والسلامة إلى الهندسة الكهربائية

أمضى ريتشارد، متخصص صحة وسلامة مهنيّة في نورثهامبتون، 15 عاماً في المجال ثم بدأ إعادة التدريب كمهندس كهربائي، ولاحظ أن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة السياسات والإجراءات يهدّد الأدوار الروتينية المرتبطة بالبيانات، فالمهن التي تتطلب حل مشكلات يدوية تصبح أكثر صموداً حالياً.

تراجع دخله بشكل كبير بعد الانتقال، ويتوقع أن يحتاج من خمس إلى عشر سنوات لاستعادة مستواه السابق، ويدرك أن الأتمتة قد تصل إلى المهن الحرفية مستقبلاً، لكنه يرى أن الأعمال اليدوية العالية المهارة تبقى الأكثر صموداً في الوقت الحالي.

هل المهن اليدويّة في مأمن؟

يؤكد كارل بنيديكت فري، أستاذ مشارك في جامعة أكسفورد ومتخصّص في الذكاء الاصطناعي والعمل، أن الأعمال اليدوية أصعب في الأتمتة، لكنه يتوقع تأثيراً واسعاً على مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الاعتماد على نماذج لغوية في إصلاحات منزلية قد يقلل الطلب على بعض الخدمات.

مع ذلك، يحذّر من اتخاذ قرارات مهنية بناءً على سيناريوهات مستقبلية افتراضية فقط، فالدراسات الحالية تشير إلى تأثير أوضح على الوظائف المبتدئة، لكن عوامل أخرى مثل أسعار الفائدة والتعافي من الجائحة تلعب دوراً أيضاً.

سوق عمل يعيد تشكيل نفسه

يعكس ما يحدث اليوم إعادة تشكيل واسعة لسوق العمل، فوظائف كانت تعتبر مستقرة ومكتبيّة تواجه ضغوطاً غير مسبوقة، فيما تشهد المهن الحرفية والمجالات التي تعتمد على التفاعل البشري إقبالاً متزايداً، وتستلزم التضحيات الماليّة والاجتماعية، لكنها تكشف عن مرحلة جديدة يقيّم فيها الأفراد مهاراتهم وخياراتهم في ظل تسارع التكنولوجيا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على