يحذر الأطباء من مشروب شائع على الريق قد يضر الكبد ببطء مع مرور الوقت، دون أن يطلق الجسم إنذارًا مبكرًا.
تبدأ عادة صباحية عند كثير من النساء باعتماد مشروبات سكرية لتعويض انخفاض الطاقة بسبب ضيق الوقت أو تخطي وجبة الإفطار، وتُروّج الإعلانات لكون العصائر الجاهزة مليئة بالفيتامينات ومشروبات الطاقة تعزز النشاط، غير أن كمية السكر الكبيرة فيها خصوصًا عند التناول على معدة فارغة تبقى من دون نقاش.
المقصود هنا ليس مشروبًا بعينه بل فئة كاملة من المشروبات الشائعة تشمل العصائر الجاهزة والمعلبة، والقهوة أو الشاي المحلى بكميات كبيرة من السكر، ومشروبات الطاقة، وبعض المشروبات الدايت المحلاة صناعيًا، وتُستهلك صباحًا بكثرة لتكون أحد أبرز مصادر السكر الخفي في النظام الغذائي اليومي.
لماذا يشكل السكر خطرًا على الكبد؟
الكبد ينظم السكر في الدم ويحوِّل فائضه إلى طاقة أو دهون، وعند تكرار استهلاك كميات كبيرة من السكر دفعة واحدة خاصة على الريق، يعانى الكبد من إجهاد مفاجئ، فيبدأ في تحويل السكر الزائد إلى دهون تُخزن داخله وتؤدي مع مرور الوقت إلى تطور الكبد الدهني.
الخطر الصامت الذي لا نشعر به
تكون أمراض الكبد في مراحلها الأولى بلا أعراض غالبًا، فقد تمر سنوات دون ألم ظاهر بينما يتأذّى الكبد بصمت، ثم قد تظهر أعراض غير مباشرة مثل إرهاق مستمر ثقَل أو ألم في الجانب الأيمن من البطن، ضعف التركيز وصداع متكرر، انتفاخ واضطرابات هضمية، وتغيّرات بسيطة في الوزن.
لماذا النساء أكثر عرضة؟
تشير الملاحظات الطبية إلى أن النساء قد تكنّ أكثر عرضة لتأثير السكر على الكبد في ظل قلة النشاط البدني واضطرابات الهرمونات ومقاومة الإنسولين وتاريخ عائلي لأمراض الكبد وزيادة الوزن أو السمنة الجسدية، كما أن التغيرات الهرمونية بعد سن الأربعين قد تجعل الجسم أقل قدرة على تحمل السكر الزائد.
هل الكبد الدهني مرض خطير؟
في مراحله الأولى يمكن السيطرة عليه بتعديل نمط الحياة، أما إهماله فقد يؤدى إلى التهابات مزمنة بالكبد وتليف وضعف في وظائفه وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وتكمن خطورته في أن كثيرًا من الحالات لا تُكتشف إلا بعد تطورها.
البديل الصحي وخطوات بسيطة تحمي كبدك
لا يعني التحذير من هذه المشروبات الامتناع التام عنها بل استبدالها بعادات أكثر وعيًا كبدء اليوم بكوب ماء فاتر، وشرب القهوة بدون سكر أو بسكر قليل، والاعتماد على الأعشاب الطبيعية دون تحلية، وتناول الفاكهة كاملة بدل عصرها، وتأخير المشروبات السكرية حتى ما بعد تناول الطعام، فهذه التغييرات تقلل العبء على الكبد وتدعم وظائفه.



