ذات صلة

اخبار متفرقة

تيليجرام يغيّر واجهة أندرويد كليًا بتصميم الزجاج السائل وشريط التنقل الجديد

يقدم التحديث الرئيسي لمستخدمي أندرويد تصميمًا شفافًا مستوحى من...

صحتك أغلى من الدنيا: أساليب لتقليل السكريات في طعامك وأفضل فاكهة تعزز المناعة

أظهر بحث حديث أن قلة النوم واضطرابه يسهمان في...

ما أسباب زيادة احتمالات نوبات الصرع بعد السكتة الدماغية وطرق الوقاية والعلاج

يُعرف الصرع التالي للسكتة الدماغية بأنه حالة عصبية مزمنة...

مخاطر استخدام الهاتف أثناء الصعود على السلم أو أثناء المشي تؤدي إلى السقوط وارتجاج المخ

يصبح الهاتف رفيقًا دائمًا أثناء الحركة، فلم يعد مقتصرًا...

أضرار غير متوقعة.. كيف تساعد طفلك على التخلص من فخ الألعاب الإلكترونية

ما هو الإدمان الرقمي لدى الأطفال

يمثل الإدمان الرقمي مصطلحاً شاملاً يغطي سلوكياتٍ متعددة أصبحت تشكل إشكالاً في علاقة الأطفال بالشاشات أو بالعالم الرقمي، مثل الألعاب والتسوق والشراء وبث الفيديو والتواصل الاجتماعي والبحث عبر الإنترنت عن معلومات طبية، وهو يعتمد بصورة مفرطة على الأجهزة الرقمية كالهاتف الذكي والأجهزة اللوحية والكمبيوتر، مما قد يؤثر سلباً في النمو النفسي والجسدي ويدفع إلى الانعزال وصعوبة اكتساب عادات صحية، خاصة عند بدء التعرف المبكر على الأجهزة الرقمية.

علامات الإدمان الرقمي

يظهر الإدمان الرقمي عندما يعجز الطفل عن التوقف عن اللعب أو الاستخدام، مع إهمال جوانب مهمة من الحياة مثل النوم والتعليم والعلاقات الاجتماعية في بعض الحالات، وتظهر رغبة مستمرة في متابعة الأجهزة والشعور بالحاجة المتزايدة إليها.

تت خلافات في سلوك الطفل نفسه مع مرور الوقت، وتظهر علامات العصبية أو التهيج عند تقليل وقت الاستخدام أو المطالبة ببدائل غير مرتبطة بالشاشة، مع صعوبة في الانتقال إلى أنشطة أخرى.

الآثار الجسدية

يسبّب الإجهاد الرقمي للعين جفافاً وضعفاً في الرؤية وصداعاً وتشتتاً في الرؤية، ويزداد تأثيره مع استخدام الشاشات لفترات طويلة.

تتعرض الوضعيات الجسدية للطفل للاهتزاز بسبب الجلوس الطويل والإمالة الخاطئة أمام الكمبيوتر أو الهاتف، ما يتسبب في آلام في الرقبة والظهر وأسفل الظهر.

تؤدي استخدامات الأجهزة إلى إجهاد اليد والمعصم نتيجة الاعتماد على لوحات المفاتيح والشاشات اللمسية، ويمكن أن تنشأ مشاكل في المعصم تعرف بمتلازمة النفق الرسغي.

يضبط الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات إفراز هرمون الميلاتونين، فيؤثر سلباً في أنماط النوم وجودته، خاصة عند الاستخدام قبل النوم.

يؤدي نمط الجلوس المتواصل وقلة الحركة إلى زيادة احتمال السمنة وقلة اللياقة البدنية، خصوصاً بين الأطفال والمراهقين.

الآثار النفسية

يسبب الاستخدام المفرط للتكنولوجيا قلقاً واكتئاباً بسبب المقارنات المستمرة مع الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس على الصحة النفسية بشكل عام.

يسهم الاستخدام المستمر في تشتيت الانتباه وقلة التركيز على الواجبات اليومية والمدرسية والأنشطة الحياتية الأخرى.

ينشأ لدى بعض الأطفال صعوبة في التحكم بانفعالاتهم، إضافة إلى ميل نحو العزلة الاجتماعية وشعور بالوحدة عند الابتعاد عن الأجهزة.

تظهر مشاكل سلوكية مثل الغضب والتهيج ونوبات الغضب في فترات الحرمان من الوصول إلى الأجهزة، خصوصاً عند الأطفال.

الوقاية من الإدمان الرقمي

تشجيع أنشطة بديلة بعيداً عن الشاشات منذ الطفولة المبكرة يمنح الأطفال منفذاً صحياً عند الحاجة ويقلل الاعتماد المفرط على العالم الرقمي.

وضع حدود وقواعد استخدام معقولة، وتحديد أوقات وأماكن خالية من الشاشات في المنزل مثل غرف النوم والمناطق المخصصة لتناول الطعام، مع تحقيق توازن بين وقت الشاشات والأنشطة البدنية والاجتماعية.

لا تخف من وقت الملل لدى الأطفال، فإتاحة مساحة للخيال والإبداع من خلال الملل تعزز فيهم القدرة على الابتكار والابداع.

التصرف كقدوة في الاستخدام المسؤول للإعلام، فالأهل يراقبون سلوكهم ويستلهمون منه أساليب التعامل مع التكنولوجيا.

سيطرة الآباء على الإنفاق داخل الألعاب مهمة، فالكثير من الألعاب تشجع الإنفاق عبر صناديق الغنائم وغيرها من الحوافز، لذا يفضل حصر الإنفاق على بطاقات أهالي أو بطاقات هدايا محدودة وتعليم الأطفال مهارات إدارة الميزانية.

العلاج والتدخل المبكر

يؤكد الخبراء أن التعرض المكثف للألعاب الإلكترونية يرتبط بتغيرات نفسية وسلوكية، مثل اضطرابات النوم وتراجع القدرة على التركيز وارتفاع التوتر والانفعال، ما يدعو لضبط استخدام المنصات وتوجيهها كأداة ترفيهية وليست وسيلة هروب من المشاعر.

يشير إلى أن الإدمان لا يرتبط باسم لعبة بعينه بل بنمط الاستخدام نفسه، فالألعاب بطبيعتها القائمة على التحديات المتتابعة والمكافآت السريعة تعزز نشاط مراكز المتعة في الدماغ وتزيد التعلق بالشاشة وتقليل الاهتمام بالواقع المحيط، وقد يتحول النمط تدريجاً إلى اعتماد نفسي.

تنطلق خطة العلاج من التعرف على المشكلة ووضع حدود واقعية للاستخدام مع التزام الأسرة بها، ويتعزز العلاج بالدعم النفسي والحوار المفتوح مع الطفل كعنصرين أساسيين، لأن الكثير من الأطفال يستخدمون الألعاب كوسيلة للهروب من مشاعر لا يستطيعون التعبير عنها.

بدائل واقعية تعيد التوازن

يحث على اختيار بدائل صحية وجذابة لميول الطفل، مثل الأنشطة الرياضية والهوايات الفنية والألعاب الجماعية التي تعزز التفاعل الاجتماعي وتعيد الربط بالعالم الواقعي.

يوفر فرصاً للعب الحر والتجارب اليومية التي تسهم في تطوير المهارات الذهنية والانفعالية وتقلل الاعتماد على العالم الرقمي.

تنظيم الشاشات وتوجيه الاستخدام

يؤكد أن تنظيم أوقات استخدام الشاشات أصبح ضرورة لحماية الصحة النفسية للأطفال، فالتوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية يعد مسؤولية أسرية أساسية، ولا يمكن تحقيقه فقط عبر قرارات رسمية دون وعي ومشاركة فعلية من الأهل.

جهود الصحة العامة وخدمات الدعم

تسعى الجهات الصحية إلى إنشاء عيادات تخصصية لعلاج الإدمان الرقمي ضمن مبادرات الصحة النفسية، بهدف حماية الأطفال والمراهقين من آثار الإفراط في استخدام التكنولوجيا وتوفير العلاج المناسب للإدمان الرقمي كنوع جديد من الإدمان يحتاج لرعاية متخصصة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على