ذات صلة

اخبار متفرقة

بعد حجب لعبة شهيرة، هل تحولت الألعاب الإلكترونية إلى خطر تربوي؟

تحولت الألعاب الإلكترونية في السنوات الأخيرة من وسيلة ترفيه...

طبيب يحذر: علامة بسيطة في بطنك قد تدل على مرض خطير

يلاحظ كثيرون تغيّرات بسيطة في أجسامهم لا تسبب ألمًا...

نوع خضار غير متوقع يقي من السرطان.. تعرف عليه

يُعد البروكلي من الخضروات التي تمنح الجسم عدداً من...

6 علامات تظهر على الجلد تدل على وجود مشكلة في الكبد

يتراكم الدهن حول الكبد بشكل صامت، مما يسبب التهاب...

طبيبة أورام تحذر من 5 أعراض لا يجب على النساء تجاهلها بعد بلوغ سن الخمسين

التغيرات الكبرى في جسم المرأة بعد سن الخمسين تبدأ هذه...

اليوم العالمي للتوعية: إجابات لأهم خمسة أسئلة حول الصرع

يُحتفل العالم في اليوم العالمي لمرض الصرع، الذي يصادف ثاني اثنين من فبراير من كل عام، بهدف رفع الوعي بالصُّرع كمرض مزمن يسبب نوبات متكررة نتيجة إشارات كهربائية غير طبيعية تنطلق من خلايا الدماغ المتضررة. وتؤدي هذه النوبات إلى زيادة مفاجئة في نشاط كهربي غير منضبط داخل الدماغ، وتظهر أعراضها على مستويات الوعي والتحكم العضلي والإحساس والمشاعر والسلوك، وفقاً لمعلومات صحية موثوقة.

أنواع الصرع ونوباتها

يصنف الأطباء حالات الصرع حسب مكان بدء النوبة في الدماغ، ومستوى وعي المريض أثناء النوبة، ووجود أو غياب حركات العضلات. وتنقسم النوبات إلى فئتين رئيسيتين: نوبات صرعية بؤرية ونوبات صرع معممة، وتُحدَّد فئاتها وفق موقع بدء النوبة ومدى انتشارها في الدماغ.

النوبات الصرعية البؤرية

تبدأ النوبات البؤرية في منطقة واحدة أو شبكة من الخلايا في جانب واحد من الدماغ، وكانت تعرف سابقاً بالنوبات الجزئية. قد تبقى لدى المريض خلال هذه النوبة حالة وعي كاملة أو تضعف، وتظهر أعراضها من خلال تغيرات في الحواس كالتذوق أو السمع أو الرؤية، وتغيّرات في المشاعر، واضطراب حركات عضلية لا إرادية، ورؤية أضواء وامضة مع دوار وتنميل أحياناً في طرف من الجسم. أما النوبات البؤرية الواعية فتعني البقاء مستيقظاً وواعياً أثناء النوبة، في حين تُسمّى النوبات البؤرية المصحوبة بفقدان الوعي حين يشعر المصاب بالتشوش أو يفقد وعيه أثناء النوبة، وتظهر أعراضها أحياناً كالنظرة الثابتة أو حركات متكررة كرمش العين أو فرك الشفاه أو حركات الأصابع.

النوبات الصرعية المعممة

تعني النوبات المعممة أنها تؤثر في شبكة واسعة من خلايا الدماغ على جانبيها في آن واحد، وتنقسم إلى ستة أنواع رئيسية. نوبات الغياب تتسبب في لحظة من الشرود أو فقدان الوعي القصير مع حركات عضلية بسيطة كرمش العين أو تحريك الشفاه، وتكون أكثر انتشاراً لدى الأطفال وتستمر لبضع ثوانٍ غالباً. نوبات الارتخائية تفقد فيها العضلات التوتر وتؤدي إلى سهو الرأس أو الجفون وتهاوي الشخص على الأرض في نوبات قصيرة عادة أقل من عشرين ثانية. أما النوبات التوترية فتصيب توتراً شديداً في العضلات وقد تسبب السقوط مع وعيٍ قد يكون أو لا يتغير خلال النوبة القصيرة. النوبات الارتجاجية تتسم بتقلصات عضلية متكررة ومتسارعة قد تستمر من ثوانٍ إلى دقيقة، وفي بعض الحالات تتبعها فترات من الارتخاء. النوبات التوترية الرمعية هي مزيج من التيبس والارتعاش، وتُعرف غالباً بالتشنج، إذ يفقد المصاب وعيه ويسقط وتتيبس عضلاته وتترعش لمدة قد تتراوح بين دقيقة وخمس دقائق مع احتمال عض اللسان، تسيل اللعاب، وفقد السيطرة على الأمعاء أو المثانة. أما النوبات الرمعية العضلية فتنشأ عن ارتعاشات أو تقلصات عضلية قصيرة تشبه الصعقة الكهربائية وتستمر لبضع ثوانٍ فقط، وقد تتغير طبيعة النوبة مع تقدم فهم المريض لحالته.

محفّزات النوبات

تشير الدلائل إلى وجود محفزات قد تسبق النوبة وتزيد احتمال حدوثها، منها الضغوط النفسية والاضطرابات النوم وعدم الحصول على قسط كاف منه والإرهاق الشديد واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس، إضافة إلى تغيرات هرمونية مرتبطة بالدورة الشهرية أو أمراض وحُمّى، وأضواء وامضة أو أنماط ضوئية قد تثير النوبات لدى بعض الأشخاص، كما أن نقص التغذية السليمة أو قلة شرب الماء ونقص الفيتامينات والمعادن وتفويت وجبات الطعام من المحفزات المحتملة، إضافة إلى الإجهاد البدني المفرط وتناول بعض الأطعمة التي تحتوي على كافيين كأحد المحفزات الشائعة، وأوقات من النهار قد تلعب دوراً في زيادة احتمال النوبة أو تقليلها، مع وجود حالات يكون فيها الجفاف أو سوء الترطيب من العوامل المساهمة.

علامات وأعراض نوبات الصرع

صفة المرض الأساسية هي النوبات المتكررة، وتختلف العلامات اعتماداً على نوع النوبة، فتشمل فقداناً مؤقتاً للإدراك أو الوعي، وحركات عضلية لا إرادية وتشنجات، ونظرة فارغة أو تحديقاً في فراغ، وارتباكاً مؤقتاً وتباطؤاً في التفكير ومشاكل في الكلام والفهم، إضافة إلى تغيرات في الحواس مثل السمع أو البصر أو التذوق أو الشم، مع شعور بالخدر أو التنميل، ومشكلات في التحدث، واضطرابات هضمية، وموجات من الدفء أو البرودة، وقشعريرة، وحركات مص الشفاه أو المضغ أو فرك اليدين أو الأصابع، وتظهر بين هذه الأعراض أحياناً مشاعر الخوف والرهبة والقلق، كما يرافقها أحياناً زيادة سرعة ضربات القلب والتنفس. ويميل المصابون في الغالب إلى تكرار النوبة نفسها مع أعراض متشابهة عبر النوبات المتتالية.

علاج الصرع

تشمل العلاجات المتبعة للتحكم في الصرع استخدام الأدوية المضادة للتشنجات، إضافة إلى أنظمة غذائية خاصة قد تكون مكمّلة للأدوية وتستخدم في بعض الحالات، ويرتبط اختيار العلاج بنوع النوبة واستجابة المريض السابق للأدوية والحالات الطبية المصاحبة والتداخلات الدوائية والآثار الجانبية والسن والصحة العامة للمريض، كما يمكن أن تكون الجراحة خياراً في بعض الحالات المعينة وفق تشخيص متخصص. وتفيد بيانات كثيرة بأن نسبة من المرضى تستجيب للنُظم العلاجية الممارسة وتتحقق سيطرة جيدة على النوبات من خلال نمط علاجي مخصّص يراعي طبيعة النوبة واحتياجات المريض.

أدوية مضادة للتشنجات

تساعد الأدوية المضادة للتشنجات في السيطرة على النوبات لدى غالبية المرضى، وتوجد عدة خيارات معتمدة من الجهات التنظيمية، حيث يُجرّب الطبيب دواءً واحداً أو أكثر أو جرعات مختلفة أو مزيج من الأدوية لتحديد الأنسب للحالة. يعتمد اختيار الدواء على نوع النوبة، واستجابة المريض السابقة، والحالات الطبية الأخرى، واحتمالية التفاعل مع أدوية أخرى، والآثار الجانبية، والعمر والصحة العامة للمريض. كما قد يحتاج الأمر إلى متابعة دقيقة وتعديل مستمر للجرعات للوصول إلى السيطرة الواقية من النوبات وتخفيف الآثار الجانبية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على