أصل الفكرة وأهميتها
تبين أن إجراء استئصال قناتي فالوب كإجراء إضافي أثناء جراحة نسائية روتينية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأنواع خطيرة من سرطان المبيض، خاصة السرطان المصلي الأكثر فتكاً.
البداية الكندية والتفسير العلمي
تعود الفكرة إلى مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا، حيث طور فريق من جامعة كولومبيا البريطانية ومركز أبحاث السرطان في فانكوفر هذا النهج بعدما اكتُشف أن غالبية سرطانات المبيض تنشأ في قناتي فالوب وليست في المبيضين.
يُجرى استئصال قناتي فالوب كإجراء إضافي أثناء جراحات نسائية روتينية مثل استئصال الرحم أو ربط البوق، وهو إجراء يحافظ على وظائف المبايض ويقلل الآثار الناتجة عن التدخل الإضافي على الهرمونات.
أمل جديد في مواجهة سرطان قاتل
يُعد سرطان المبيض من أخطر أنواع السرطان النسائية؛ إذ يُشخّص نحو 3100 حالة في كندا سنوياً وتوفى نحو 2000 بسبب المرض. لا يوجد فحص فاعل وموثوق به حالياً، لذلك يعتبر الوقاية أساسياً في التعامل مع هذا المرض.
تفاصيل الدراسة والنتائج الرئيسية
حلّلت الدراسة بيانات صحية من السكان لأكثر من 85,000 امرأة خضعن لجراحات نسائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية بين 2008 و2020، وقُورنت معدلات الإصابة بسرطان المبيض المصلي بين من خضعوا لاستئصال قناتي فالوب ومن لم يخضعوا لهذا الإجراء. أظهرت النتائج أن احتمال الإصابة بسرطان المبيض المصلي كان أقل بنحو 78% لدى من خضعوا للاستئصال، وفي الحالات النادرة التي ظهر فيها السرطان لاحقاً كانت الأورام أقل عدوانية بيولوجياً، وتؤكد بيانات من مختبرات علم الأمراض حول العالم هذه النتائج أيضاً.
التبني العالمي والفوائد الاقتصادية
عالمياً، توصي منظمات مهنية في 24 دولة باستخدام استئصال قناتي فالوب كاستراتيجية وقائية من سرطان المبيض. وتُذكر توجيهات جمعية أطباء التوليد وأمراض النساء في كندا التي صدرت في 2015 كدليل على جدوى هذا النهج، كما تعتبر هذه الاستراتيجية مجدية اقتصادياً وتخفف الحمل عن الأنظمة الصحية.



