اعتمدت مقاطعة كولومبيا البريطانية نهجًا جراحيًا وقائيًا يهدف إلى تقليل مخاطر أحد أخطر أنواع سرطان المبيض، عبر استئصال قناتي فالوب أثناء جراحات نسائية روتينية، وهو إجراء يعرف باستئصال قناتي فالوب الوقائي بشكل استباقي (OS).
يُعرّف OS بأنه إزالة قناتي فالوب كإجراء إضافي أثناء عمليات مثل استئصال الرحم أو ربط الأنابيب، وذلك خلال جراحات نسائية روتينية قبل أن يتطور المرض.
لماذا يُعد استئصال قناتي فالوب إجراءً وقائيًا؟
توضح الأبحاث أن معظم سرطانات المبيض المصلي تنشأ في قناتي فالوب قبل انتشار المرض إلى المبيضين، لذا فإن إزالة القنوات في وقت مبكر قد تقلل احتمال الإصابة بالمرض وتخفف من شدته في حال ظهوره لاحقًا.
أثر الدراسة وأهم النتائج
تُعد مقاطعة كولومبيا البريطانية أول منطقة في العالم تقدم هذا الإجراء الوقائي خلال جراحات النساء الروتينية، وأظهر تعاون بحثي أن استئصال قناتي فالوب يمكن أن يساعد في الوقاية من النوع الأكثر فتكًا من سرطان المبيض مع الحفاظ على وظيفة المبيضين وتجنب الآثار المرتبطة باستئصال المبيض.
وقالت الدكتورة جيليان هانلي، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد بجامعة كولوميا البريطانية، إن التغيير البسيط في الممارسة الجراحية يمكن أن يكون له تأثير عميق ومنقذ للحياة.
يُعد سرطان المبيض من أخطر أنواع السرطان النسائي، وتقدَّر حالات الإصابة في كندا بنحو 3100 حالة سنويًا مع وفاة نحو 2000 شخص بسبب المرض، كما أنه ليس هناك فحص فاعل موثوق يكشفه مبكرًا، ما يجعل الاكتشاف في مراحل متقدمة أمرًا شائعًا وموارد العلاج محدودة.
هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقيس كمّيًا مساهمة استئصال قناتي فالوب في تقليل خطر سرطان المبيض المصلي، وتستند إلى أبحاث سابقة أكّدت أن الاستئصال الوقائي للقناتين آمن ولا يؤخر سن اليأس، كما أن نتائجه متسقة مع بيانات من مختبرات علم الأمراض حول العالم.
التوجيهات العالمية والتأثير على السياسات الصحية
على المستوى العالمي، تستند توصيات مهنية في 24 دولة إلى استئصال قناتي فالوب كإجراء وقائي، بما في ذلك توجيهات جمعية أطباء التوليد وأمراض النساء في كندا التي صدرت في عام 2015.
ترجِع هذه النتائج إلى أن الاستئصال القناتي إجراء بسيط نسبياً ويمكن أن يكون له أثر كبير في خفض وفيات سرطان المبيض، كما أنه اقتصادياً مجدٍ للأنظمة الصحية ويقدم خيارًا قابلاً للتطبيق كجزء من الرعاية النسائية الشائعة.



