ذات صلة

اخبار متفرقة

إنذار يكشف أمراضًا صامتة: أسباب تشوش الرؤية وسبل الوقاية

تظهر تشوش الرؤية أحيانًا كإشارة مبكرة إلى خلل بصري...

علامة تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص

يصيب مرض باركنسون الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين بشكل تدريجي،...

إزاحة الستار عن لعبة Horizon Hunters Gathering القتالية لأجهزة PS5 والكمبيوتر

تعلن Guerrilla Games عن Horizon Hunters Gathering، لعبة أكشن...

المخاطر الخفية المرتبطة باستخدام البيانات الاصطناعية في المؤسسات.. تعرف عليها

البيانات الاصطناعية كمعيار مؤسسي تتحول البيانات الاصطناعية من أداة بحثية...

جوجل توسع دعم Quick Share-AirDrop ليشمل هواتف أندرويد أكثر في 2026

توسيع نطاق التوافق مع AirDrop أعلنت جوجل أن التوافق مع...

بعد السكتة الدماغية.. أداة جديدة تتنبأ بخطر الخرف قبل ظهوره بسنوات

عرضت نتائج أداة تنبؤية جديدة تتناول احتمال الإصابة بالخرف بعد السكتة الدماغية على مدى سنوات تصل إلى عشر سنوات، كخطوة قد تغيّر مفهوم المتابعة الصحية بعد السكتة.

يُذكر أن الأداة طُرحت خلال المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية لعام 2026، وأظهرت قدرتها على تقدير مخاطر الخرف لدى مرضى من عمر مختلف، مع متابعة حتى عشر سنوات بعد حدوث سكتة إقفارية أو نوبة نقص تروية عابرة.

اعتمد تطوير الأداة على تحليل بيانات نحو 45 ألف بالغ لم يكن لديهم خرف عند بدء المتابعة، وتراوحت أنواع الأحداث الدماغية لدى هؤلاء بين الإقفارية والنزيف الدماغي والنِّوبة العابرة، مع متابعة تمت عبر قواعد بيانات صحية لأكثر من ثمانية أعوام في المتوسط، وفي بعض الحالات وصل إلى عقدين، ما أتاح رصد التطور المعرفي وربطها بخصائص ظهرت منذ الدخول للمستشفى.

أظهرت النتائج أن ما يقرب من ثلث المرضى الذين عانوا سكتة إقفارية أصيبوا بالخرف لاحقاً، وتكرر النسبة ذاتها تقريباً لدى مرضى النزف الدماغي والنوبة العابرة، مما يؤكد أن الخطر ليس حالة استثنائية بل احتمال شائع.

لم تكن عوامل الخطر المرتبطة بالخرف مقتصرة على الجانب العصبي فقط؛ فالتقدم في العمر كان العامل الأبرز، ثم الاعتماد الوظيفي السابق، والاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، إضافة إلى وجود داء السكري وظهور أعراض معرفية مبكرة، كما لعبت درجة الإعاقة عند الخروج من المستشفى دوراً رئيسياً في زيادة احتمالات التدهور المعرفي لاحقاً.

في حالات السكتة الإقفارية أُضيفت إلى العوامل تاريخ سابق للجلطات، ومشكلات في المجال البصري، ونزيف دماغي مصاحب، وهي عناصر تشير إلى أن شدة الضرر العصبي الأولي تترك أثرًا طويل المدى على صحة الدماغ.

حول الأداة نفسها، حول الباحثون المؤشرات إلى نظام درجات يصنف المرضى إلى خمس فئات خطر، من الأدنى إلى الأعلى، مع نماذج مستقلة لكل نوع من الأحداث الدماغية ولكل إطار زمني يشمل عام واحد وخمسة أعوام وعشرة أعوام. وأظهرت اختبارات التمييز أن الأداء كان جيداً، مع توافق ملحوظ بين المخاطر المتوقعة والنتائج الفعلية.

في أعلى فئة الخطر، اقتربت احتمالات الإصابة بالخرف خلال عشر سنوات من نصف المرضى، بينما انخفضت النسبة إلى أقل من خمسة في المئة في الفئة الأدنى. وعلى الرغم من هذه النتائج كإحصاءات عامة وليست توقعات حتمية لكل فرد، فقد وضح الباحثون أن الهدف الأساسي للأداة هو دعم البحث العلمي وليس اتخاذ قرارات علاجية شخصية بشكل مباشر.

يعتبر الخبراء أنها خطوة مهمة نحو تغيير رعاية ما بعد السكتة الدماغية من متابعة الوقاية الوعائية فقط إلى اهتمام مبكر بالصحة المعرفية والنفسية، مع التأكيد على أهمية ضبط عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، وتشجيع النشاط البدني والإقلاع عن التدخين كجزء من الحماية من التدهور الذهني على المدى الطويل.

أقر الباحثون بوجود قيود، أهمها نقص بيانات تفصيلية عن أنواع الخرف، وعدم الاعتماد على فحوص تصوير دماغي متقدمة في حساب الدرجات. ومع ذلك، أظهرت الأداة أداءً قوياً حتى دون تقنيات معقدة، ما يعزز فرص تطبيقها على نطاق أوسع مستقبلًا، خاصة إذا تم التحقق من دقتها في مناطق جغرافية مختلفة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على