العلاقة بين الكيتو والاضطرابات النفسية
ينفي خبراء الصحة العقلية وجود دليل كافٍ يدعم ادعاء أن اتباع النظام الغذائي الكيتوني قد يعالج الفصام أو اضطرابات نفسية أخرى، وأن الادعاءات التي تُروَّج لهذا الغرض مضللة وتفتقر إلى الدليل العلمي القوي.
يشرح المختصون أن الكيتو هو نظام غذائي عالي الدهون وبروتين منخفض الكربوهيدرات، ولا يعتبر علاجاً بديلاً للاضطرابات النفسية، بينما تبقى الأدوية المضادة للذهان العلاج الأساسي للعديد من الحالات مع ما يرافقه من آثار جانبية محتملة.
تشير الأدلة إلى أن الكيتو قد يُستخدم كجزء من بروتوكول علاجي صارم في أمراض دماغية محددة، مثل أنواع نادرة من النوبات، إلا أنه ليس علاجاً عاماً للاضطرابات النفسية، وأن أي فائدة محتملة في حالات مثل الاكتئاب أو الفصام تحتاج إلى دراسات أكبر وتحت إشراف طبي، ولا يجوز الاعتماد عليه كبديل عن العلاج الطبي التقليدي.
تفصيل حول الادعاءات والجهود البحثية
أشار كينيدي إلى وجود طبيب في جامعة هارفارد عالج الفصام باستخدام الكيتو، لكن المراجعات المتاحة لا تؤكد وجود ذلك الاسم في الجامعة، وربما يكون المقصود باحثاً آخر في المجال. يذكر بعض المحللين أن ما يرد هو نقاش حول آليات الكيتو كإجراء أيضي وليس كعلاج مثبت للمرض النفسي.
شارك كريستوفر بالمر، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد، في مناقشات علمية حول الكيتو، مؤكداً أنه لم يدَّعِ أنه يعالج الفصام بل أنه يفكر في تأثير النظام الغذائي كمتغير أيضي، وليس كخيار صحي مقابل آخر بشكل بسيط. كما يوضح أن الحديث عن الكيتو كطريقة تدخل في التوازن الصحي يختلف عن علاج اضطراب دماغي خطير مثل الفصام، ويشدد على ضرورة الحذر من الاستنتاجات غير المدعومة علمياً.
شارك بالمر في دراسة نشرت عام 2025 استعرضت الأدلة المتعلقة بالنظام الكيتوني كاحتمال علاجي للفصام، وخلصت إلى أن التجارب الصغيرة أشارت إلى بعض التحسن في أعراض لدى بعض المشاركين، لكن لا يمكن اعتبارها دليلاً قوياً على فاعليته، وأن البعض الآخر من المصابين قد لا يظهر عليهم أي تحسن مع النظام الغذائي.
تؤكد الأدلة أن الأدوية المضادة للذهان هي العلاج الأساسي للصرع والفصام وغيرهما من الاضطرابات النفسية، رغم آثارها الجانبية وخيارات الاستجابة المختلفة بين المرضى. بينما تشير بعض الأبحاث الأولية إلى إمكانية وجود أثر للكيتو على بعض الحالات كالكتئاب الشديد، فإن النتائج غير قاطعة وتبقى الحاجة إلى مزيد من الدراسات المعمَّقة وتحت إشراف طبيٍ صارم حتى يتضح دور النظام الغذائي كخيار علاجي محتمل ضمن إطار علاجّي واضح.



