نفّذ رائد الفضاء بروس ماكاندليس مهمة فريدة خلال مهمة مكوك الفضاء تشالنجر، حين استخدم وحدة المناورة المأهولة (MMU) للقيام بسير في الفضاء خارج المركبة. كانت هذه أول مرة ينفّذ فيها رائد فضاء سيرًا حرًّا في الفضاء دون ربط بحبل أمان. وصل ماكاندليس بعيدًا عن المكوك نحو 98 متراً، وهو يحلّق فوق الأرض على ارتفاع نحو 264 كيلومتراً. جرت هذه الواقعة في عام 1984 خلال مهمة STS-41-B على متن المكوك تشالنجر.
الوحدة والتقنية المستخدمة
وحدة المناورة المأهولة تُركّب فوق بدلة الفضاء EMU وتحتوي على محركات دفع غازية تتيح لروّاد الفضاء الدفع والابتعاد عن المركبة. بفضل هذه الوحدة أمكن لماكاندليس أن يحافظ على توازن جيد أثناء التنقل في فراغ الفضاء، وهو ما سمح له بالقيام بالرحلة الطويلة نسبياً بعيداً عن المكوك. وقد استُخدمت الوحدة في ثلاث مهام مكوك خلال عام 1984 لاستعادة قمرين صناعيين معطلين للاتصالات.
الصورة الشهيرة والأثر
التقطت صورة شهيرة لروبرت جيبسون لماكاندليس وهو يحلق وحيداً في سكون الفضاء، وتُعد من أكثر الصور رهبة في تاريخ البشرية. يظل هذا الإنجاز رمزاً لجرأة التقنية البشرية وتقدم استكشاف الفضاء.



