يتجول الشخص في أرجاء المنزل أثناء المكالمة الهاتفية، وهو سلوك يرى البعض أنه يعكس صفات شخصية مختلفة، وفق تقارير تناقش هذه الظاهرة وتربطها بأساليب التفكير لدى المتحدثين.
لماذا نتمشى أثناء التحدث على الهاتف؟
بحسب علم النفس، ثمة سبب يجعل البعض يتحرك أثناء التحدث في الهاتف، وهو مرتبط بكيفية معالجة الدماغ للمعلومات. يقول كين فوجل، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس، إن الحديث وجهاً لوجه يسمح بتبادل المشاعر والإشارات بشكل متبادل، أما المكالمة الهاتفية فتشبه محاولة تمرير كرة لا يمكن تمريرها بسهولة، لذا يصبح تنظيم سرعة الكلام مهمًا ليتيح للعقل استقبال الإشارات وفهمها بشكل أفضل.
كما أن التنقل يساعد الدماغ بإفساح مساحة أوسع لفهم المحادثة، إضافة إلى تقليل فقدان الإشارات غير المختزلة من الطرف الآخر.
تعزيز الإبداع
في حال التجول أثناء التحدث عبر الهاتف، تكون هناك فقرات من المحادثة تتطلب جهداً ذهنياً أكبر، فوجدت دراسة من عام 2014 ارتباطًا مباشرًا بين المشي والتفكير الإبداعي، تؤكد أن الحركة شبه التلقائية تتيح للعقول معالجة الأفكار وتوليدها بشكل أفضل.
ووفق دراسة أجرتها كارولين واي وي من جامعة واشنطن، فإن التحدث باليدين أثناء الهاتف يشبه المشي ذهاباً وإياباً، حيث يستفيد المتحدث النشط أكثر من المستمع، ويساعده ذلك على توليد أفكار تتعلق بما يتحدث فيه أو بمجاله المهني.



