أثبتت دراسة حديثة أن علاج بعض الأمراض الشائعة التي لا تصيب الدماغ بشكل مباشر، مثل أمراض اللثة والسكري من النوع الثاني، قد يساهم في تقليل حالات الخرف عالميًا بنحو الثلث.
أمراض غير دماغية تزيد خطر الخرف
أكد الباحثون أن صحة أعضاء الجسم الطرفية تلعب دورًا محوريًا في الوقاية من أمراض الدماغ، وعلى رأسها الخرف ومرض ألزهايمر. وربطت نتائج تحليل بيانات تتجاوز 200 دراسة خطر الإصابة بالخرف بـ 16 مرضًا طرفيًا من أصل 26 مرضًا تمت دراستها، ومن بينها أمراض اللثة، وأمراض الكبد المزمنة، وأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام والتهاب المفاصل، والفشل الكلوي، وأمراض الأمعاء الالتهابية، وأمراض الرئة المزمنة (COPD). كما شملت القائمة فقدان السمع والبصر، وهو عامل معروف منذ سنوات بارتباطه بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
ولقد أظهرت الدراسة أن هذه الأمراض مسؤولة عن نحو 18.8 مليون حالة خرف عالميًا، وكانت أعلى درجات الخطر مرتبطة بأمراض اللثة والسكري وأمراض الكبد وفقدان السمع والبصر. وأوضح الباحثون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، لكنها تشير إلى أن الوقاية والعلاج المبكر قد يمنع تطور الخرف لدى ملايين الأشخاص.
صحة الجسم مفتاح حماية الدماغ
قال الباحثون: الحفاظ على صحة الأعضاء الطرفية قد يكون عنصرًا أساسيًا في السياسات العالمية لتعزيز صحة الدماغ والوقاية من الخرف. وأشاروا إلى أن مجرد تحديد عوامل الخطر لا يكفي، بل يجب التركيز على علاج الأمراض المزمنة الشائعة التي يمكن الوقاية منها بسهولة نسبيًا.
توصيات وقائية لتقليل خطر الخرف
وينبغي الاهتمام بصحة الفم والأسنان، خاصة لكبار السن ومرضى السكري، والالتزام بالكشف الدوري وعلاج أمراض اللثة مبكرًا، وتعزيز برامج التطعيم ضد التهاب الكبد B، والتوعية بمخاطر الكحول على الكبد وصحة الدماغ، إضافة إلى تحسين إدارة مرض السكري والأمراض المزمنة الأخرى.
أرقام مقلقة عن الخرف عالميًا
يُقدَّر وجود نحو 900 ألف مصاب بالخرف عالميًا في الفترة الحالية، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 1.6 مليون بحلول 2040، وإلى نحو 153 مليون بحلول 2050.



