العلاقة بين الشموع والقدرات الإدراكية
أظهرت نتائج دراسة بجامعة برمنغهام أن التعرض لفترة وجيزة لتلوث الهواء الناتج عن دخان الشموع قد يؤثر سلباً على بعض القدرات الإدراكية، خصوصاً على الانتباه الانتقائي والتعرف على المشاعر، مع بقاء الذاكرة العاملة سليمة خلال الاختبارات التي أُجريت قبل وبعد التعرض.
وأشار الباحثون إلى أن المشاركين الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء الناتج عن الشموع أظهروا ضعفاً في الانتباه الانتقائي وتعرّف المشاعر، بغض النظر عن طريقة التنفّس، سواء كان التنفّس طبيعياً من الأنف أم عبر الفم. وتُشير التفسيرات إلى أن الالتهاب الناتج عن التلوث قد يكون وراء هذه الاختلالات، بينما ظلت الذاكرة العاملة مستقرّة مما يوحي بأن بعض الوظائف الإدراكية أكثر مقاومة للتعرض المؤقت للتلوث.
وتوضح النتائج أن إشعال شمعة واحدة لن يضر، لكن حرق العديد من الشموع في أيام متتالية يطلق مركبات مؤكسدة متطايرة يمكن استنشاقها وتسبب التهاباً في الجسم، ويُعد هذا الالتهاب تراكمياً وقد يؤدي إلى إرهاق وتراجع طويل الأمد في بعض الوظائف المعرفية.
وتشمل الوظائف الإدراكية نطاقاً واسعاً من العمليات الضرورية للحياة اليومية، مثل اتخاذ القرارات والسلوك الموجّه نحو تحقيق الأهداف، بما في ذلك اختيار منتجات من قائمة التسوق مع تجاهل العروض المشتتة ومقاومة عمليات الشراء العفوية.
وتُعد هذه الدراسة أول تجربة تُلاعب مسارات استنشاق تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة لتعطي رؤى حول كيفية تأثير المسارات المختلفة على القدرات المعرفية.



