الخلفية والهدف من الدراسة
أظهرت دراسة أولية أجرتها الجمعية الأمريكية للقلب أن اعتلال الأوعية الدماغية النشواني قد يزيد خطر الخرف لدى كبار السن بنحو أربعة أضعاف مقارنة بمن لا يعانون من الاضطراب، وذلك مع تراكم البروتينات في الدماغ وضعف جدران الأوعية الدموية.
تفاصيل الدراسة والمنهج
قام الباحثون بتحليل البيانات الصحية لما يقرب من مليوني بالغ يبلغون 65 عامًا فأكثر، بعضهم مصاب باضطراب اعتلال الأوعية الدماغية النشواني وبعضهم غير مصاب، وتتبعوا تشخيصات الخرف الجديدة بين 2016 و2022. جرى تصنيف المشاركين إلى أربع فئات طبية: لا يوجد اعتلال دماغي شحمي ولا سكتة دماغية، اعتلال دماغي شحمي فقط، سكتة دماغية فقط، أو كليهما معاً.
تم تشخيص حوالي 42% من المصابين باعتلال الأوعية الدماغية النشواني بالخرف خلال خمس سنوات، مقابل نحو 10% فقط من غير المصابين، وهو فرق يقارب أربعة أضعاف.
قال صموئيل بروس، الباحث الرئيسي، إن الخطر على الخرف كان مماثلاً بين المصابين باعتلال الدماغ الدماغي النشواني دون سكتة دماغية والمصابين بهذا الاضطراب مع سكتة دماغية، وكلتا الحالتين شهدتا زيادة أعلى في معدلات الخرف مقارنة بمجموعة المصابين بسكتة دماغية فقط.
وإلى جانب ذلك، أوضح أن النتائج تسلط الضوء على ضرورة إجراء فحص معرفي استباقي بعد تشخيص الاعتلال الدماغي الدماغي النشواني، مع معالجة عوامل الخطر لمنع المزيد من التدهور المعرفي.
أسباب وتفسيرات وآثار عملية
تشير النتائج إلى أنه مع التقدم في العمر قد تتراكم بروتينات في جدران الأوعية الدماغية مع أعراض قليلة أو معدومة، حيث يقدر أن نحو 23% إلى 29% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا يعانون من اعتلال الأوعية الدماغية الدماغية النشواني من المتوسط إلى الشديد حتى بدون أعراض واضحة.
عندما يبدأ تراكم البروتينات في التأثير على وظائف الدماغ، قد يتم تشخيص الحالة عادةً عبر التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي الاعتلال الدماغي الدماغي النشواني إلى سكتة دماغية.
التشخيص والتوصيات الطبية
قد يشخّص الأطباء هذه الحالة عادةً من خلال التصوير الطبي، وتظل هناك حاجة إلى فحص استباقي للتغيرات المعرفية بعد تشخيص الاعتلال الدماغي الدماغي النشواني، مع متابعة عوامل الخطر واتباع استراتيجيات وقائية للحد من التدهور المعرفي.
قيود الدراسة والآفاق المستقبلية
على الرغم من وجود صلة قوية بين وجود الاعتلال والارتفاع في مخاطر الخرف، لا تفسر الدراسة كيف تترسب البروتينات وتؤثر في وظائف الدماغ بطرق إضافية غير السكتة الدماغية. وتؤكد المصادر الطبية أن كبار السن الذين يعانون أعراض معرفية جديدة أو نزيف دماغي أو سكتة دماغية قد يخضعون لفحوص للكشف عن اعتلال الأوعية الدماغية الدماغية النشواني كجزء من التقييم الطبي.



