آلية النظام وتفاعل المحلول
تبدأ التقنية الجديدة بتشبع الماء بملح ثيوسيانات الأمونيوم تحت ضغط عالٍ، ثم يُحرر الضغط فجأة، ما يؤدي إلى هبوط سريع في درجة الحرارة يصل إلى 30 درجة مئوية في الظروف العادية، وقد يتجاوز 50 درجة مئوية في البيئات شديدة الحرارة.
يشبه النظام الإسفنجة المبللة، حيث يعمل الماء كوسط حاضن، بينما يكون الملح المادة الممتصة. عند تطبيق الضغط يُطرد الملح وتتحرر الحرارة، وعند تقليل الضغط يُعاد امتصاصه بسرعة، فseاسحب الحرارة من المحيط ويحدث تبريدًا فوريًا وفعّالًا.
الكفاءة والتطبيقات المحتملة
تشير الدراسات إلى أن الكفاءة النظرية للنظام قد تبلغ نحو 80%، وهي نسبة أعلى من المبردات التقليدية. كما يمكن أن يسهم في خفض استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات، إذ يستهلك التبريد نحو 40% من إجمالي الطاقة، ويمتاز بأنه خيار أكثر صداقة للبيئة مقارنة بالغازات المبردة المستخدمة حاليًا.
يفتح هذا الأسلوب آفاق واسعة للاستخدام في مراكز البيانات التي تحتاج تبريدًا عالي الأداء للدوائر، إضافة إلى أنظمة التكييف في المباني والحلول الصناعية التي تتطلب تبريدًا سريعًا وموثوقًا.
التحديات والاعتبارات قبل الانتشار التجاري
رغم المزايا، يواجه الابتكار تحديات تقنية وأمنية قبل الانتشار التجاري، منها حاجة النظام إلى طاقة لضغط السائل، وخطورة الملح الذي قد يسبب حروقًا وتهيجًا عند التعامل المباشر، إضافة إلى خاصيته الاسترطابية التي قد تؤثر على استقرار المحلول على المدى الطويل، ما يستدعي وضع معايير أمان صارمة قبل الاستخدام الواسع النطاق.
الأبعاد الإستراتيجية والآفاق المستقبلية
يُنظر إلى هذا الاكتشاف كإنجاز استراتيجي يعزز موقع الصين في سباق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، فهو يتيح إنشاء مراكز بيانات أكثر كفاءة وتكاليف تشغيل أقل، ويدعم القدرة التنافسية على المستوى العالمي.



