تعتبر روبلوكس منصة إبداعية تعليمية تفاعلية تُمكّن المستخدمين من البناء والتفاعل وتطوير مهارات البرمجة والتصميم عبر عوالم افتراضية مخصّصة.
مخاطر المحتوى والتفاعل
تشير التقارير الصحفية والدراسات الأكاديمية إلى وجود مخاطر جدية مرتبطة باستخدام الأطفال لها، إذ تبرز أن المنصة أصبحت بيئة رقمية ذات تأثير عميق وتستدعي متابعة أسرية وتشريعات أكثر صرامة لحماية القاصرين.
التواصل مع الغرباء وخطر الاستدراج
تتيح روبلوكس خاصية الدردشة والتفاعل المباشر بين المستخدمين، وهو ما يسمح للأطفال بالتواصل مع بالغين دون تحقق صارم من العمر، وهو ما وُصف بأنه بيئة خصبة لمحاولات الاستدراج والاستغلال، خاصة عندما تنتقل المحادثات من داخل اللعبة إلى منصات خارجية.
التنمر الرقمي والاحتيال
تشير الدراسات الأكاديمية إلى ارتفاع معدلات التنمّر والمضايقات بين المستخدمين الصغار، إضافة إلى حالات موثقة من الاحتيال الرقمي مثل خداع الأطفال لشراء عملات افتراضية أو مشاركة بيانات الدفع الخاصة بذويهم.
تحذيرات دينية ورسمية عربية
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا رسميًا يحذر من مخاطر Roblox على النشء، مؤكدًا وجود محتوى قد يخالف القيم الأخلاقية ويشجع العزلة الاجتماعية والإدمان وإضاعة الوقت، ودعا الآباء إلى المراقبة الدقيقة وعدم ترك الأطفال دون توجيه.
وأشار نواب وبرلمانيون في مصر بحسب تقارير إلى ضرورة إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر الألعاب الإلكترونية عامة وروبلوكس على وجه الخصوص، مع تشديد الرقابة على المحتوى الموجّه للأطفال.
تحركات أوروبية وقضائية دولية
فتحت جهات تنظيمية في هولندا ودول أوروبية أخرى تحقيقات رسمية حول مدى التزام Roblox بحماية القُصَّر والبيانات الرقمية، مع الإشارة إلى دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم المنصة بعدم توفير حماية كافية للأطفال من المفترسين الإلكترونيين.
أرقام ودراسات مقلقة وآثار نفسية
أظهرت دراسة بريطانية مستقلة حول بيئات اللعب الافتراضية أن أطفالاً في سن الخامسة استطاعوا التفاعل داخل روبلوكس دون عوائق حقيقية للتحقق من العمر، وتبيّن من استطلاع رأي أوروبي شمل أولياء أمور أن أكثر من 60٪ يعبرون عن قلقهم من المحتوى والتواصل داخل المنصة، كما صُنِّفت روبلوكس ضمن البيئات الأعلى خطورة من حيث التنمر والتحرش اللفظي في دراسات الميتافيرس.
الآثار النفسية والاجتماعية
تؤكد تقارير خبراء علم النفس الرقمي أن الاستخدام المفرط للألعاب التفاعلية قد يؤدي إلى أعراض إدمان سلوكي وتراجع التحصيل الدراسي واضطرابات النوم وضعف الروابط الأسرية، خاصة لدى الأطفال الذين يفتقدون الرقابة الأبوية المستمرة.
التحديات التقنية والقانونية
تواجه روبلوكس تحديات تقنية وقانونية مستمرة، فاعتمادها على الذكاء الاصطناعي لمراقبة السلوك داخل المنصة لا يكفي بنظَر الباحثين بسبب التطور السريع لأساليب التحايل، ما يستلزم تشريعات أكثر صرامة وتحققًا فعليًا من أعمار المستخدمين.
خلاصة وتوصيات
تؤكد التقارير والدراسات والتحذيرات الرسمية أن روبلوكس لم تعد مجرد لعبة ترفيهية بل بيئة رقمية معقدة تحمل مخاطر حقيقية على الأطفال، ما يستدعي وعيًا أسرًا ورقابة تقنية وتوجيهًا تشريعيًا أقوى لحماية الأجيال الناشئة من آثارها النفسية والاجتماعية التي قد تمتد سنوات طويلة.



