تحذير من حقن التخسيس المستندة إلى GLP-1
يؤكد خبراء أمريكيون أن حقن التخسيس التي تعتمد على هرمون GLP-1 قد تثير أنواعاً جديدة من اضطرابات الأكل وتغذي هوساً خطيراً بالطعام وصورة الجسد، وهو هوس يعطل حياة بعض المرضى بالفعل.
وفي تقارير إعلامية، يشير إلى أن نحو عشرين بالمئة من البالغين الأميركيين جربوا دواء التخسيس الشهير، وهو دواء يُستخدم أيضاً لعلاج حالات مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
احتمالية عالية للإصابة باضطرابات الأكل
قال براد سميث، كبير المسؤولين الطبيين في برنامج إميلي المعني باضطرابات الأكل: رأينا أشخاصاً وُصِف لهم هذا الدواء وقد انزلقوا في مسار خطير أدى إلى عودة أعراض اضطراب الأكل لديهم، بل وظهر لديهم اضطراب الأكل بسبب الدواء حتى لو لم يكن لديهم تاريخ سابق لهذا الاضطراب.
وأوضح أن GLP-1 مختلف في تأثيره، فقد قد يسبب “اضطراب فقدان الشهية العصبي” حيث يزداد الهوس بالطعام وتقل الصحة، فالهرمونات GLP-1 تحاكي ما تفرزه الأمعاء أثناء الطعام، فتقلل الشهية وتبطئ الهضم وتساعد على ضبط السكر في الدم.
هذه الأدوية تجعل الناس يأكلون كميات أقل ويشعرون بالشبع لفترة أطول، وهذا يجعلها أكثر جاذبية لمن يعانون اضطرابات الأكل لأن التقييد يصبح أسهل.
نتائج عكسية
قالت الدكتورة زوي روس ناش، أخصائية نفسية، إنها شاهدت أفراداً يقولون إنها طريقة صحية للانخراط في سلوكيات اضطراب الأكل التقليدية، وإن التأثيرات التي بدا أنها حلاً صحياً للوزن قد تترك آثاراً سلبية كبيرة على الصحة العقلية حتى بعد التوقف عن الدواء.
وأضافت: عندما يصاب الشخص بالغثيان، قد لا يأكل، وهذا يعني عدم الاكتفاء بتقييد الطعام بل أيضاً التخلص من الطعام بسبب الغثيان، وتتعزز هذه السلوكيات بوجود GLP-1.
وأوضحت الطبيبة ثيا غالاغر أن فقدان الوزن السريع وحده قد يغيّب التفكير خصوصاً في حال وجود نقص وزن سريري، ويزيد احتمال حدوث تشوه جسمي ويؤثر سلباً على المدى الطويل.
مخاطر الاستخدام الخاطئ
على الرغم من أن GLP-1 مُصممة للاستعمال على المدى الطويل للحفاظ على فقدان الوزن، إلا أن الأبحاث تُشير إلى أن غالبية الأشخاص يتوقفون عن استخدامها خلال عام أو عامين، كما أن التوقف عن الدواء قد يكون صعباً ويؤدي إلى اضطراب شديد مثل البدء في تناوله.
قالت سارة ديفيس: استقبلنا عملاء يعانون من صورة سلبية عن أجسادهم واضطرابات في الأكل، وأن التوقف عن GLP-1 قد يكون محفزاً بشكل خاص لأن معظم المرضى يستعيدون الوزن الذي فقدوه وربما أكثر.
وتقول: في تلك الحالات قد يُنظر إلى التوقف كفشل بينما السبب في الواقع هو الدواء، كما أن الثناء الذي يحصل للشخص عند خفض الوزن يجعل التوقف أصعب، ما قد يدفع لاستمرار فقدان الوزن حتى عندما لا يكون ذلك صحياً، وبالتالي قد تستمر سلوكيات اضطراب الأكل لدى من اعتادوا كبت الشهية.
نصائح لتجنب مخاطر الاستخدام
يحث الخبراء على رفع مستوى الوعي لدى الأطباء والمرضى بطرق الاستخدام الصحيحة للدواء ومضاعفاته، كما يشددون على تحسين فحص اضطرابات الأكل لدى من يرغبون بالحصول على GLP-1 مع مراعاة السمات التي قد تزيد خطر الإصابة بهذه الاضطرابات.
وتشمل السمات المذكورة عدم الرضا عن الجسم، وصعوبة تنظيم المشاعر، أو وجود تاريخ شخصي أو عائلي لمشاكل الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب والوسواس القهري أو اضطراب تعاطي المخدرات، وفق الجمعية الوطنية لاضطرابات الأكل.



