تأثير العدوى الشتوية على التوازن الهرموني
تؤثر العدوى المتكررة والالتهابات الشائعة خلال الشتاء في وظائف الجسم الهرمونية لدى النساء، فاستجابة الجسم الالتهابية ترفع إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يربك إنتاج الإستروجين والبروجسترون والأنسولين مع الوقت وتظهر تبعًا ذلك أعراض مثل عدم انتظام الدورة الشهرية وظهور علامات تكيس المبايض أو تغيرات البشرة وتغير المزاج وتعب غير مبرر.
الالتهاب المزمن وصحة الدورة الشهرية
يؤدي الالتهاب المزمن إلى تعطيل محور الغدة النخامية- الوطائية- المبيضية، ما يسبب تقلبات في الدورة الشهرية، وتأخر الإباضة أو نزولها بشكل غير منتظم، كما تزداد أعراض آلام الدورة وتظهر علامات مثل حب الشباب وتغيرات المزاج والقلق والإرهاق.
العلاقة بين الأمعاء والهرمونات في الشتاء
تؤثر العدوى الشتوية على صحة الأمعاء والمناعة، وكلاهما يساهم في تنظيم الهرمونات؛ فخلل البكتيريا المعوية بسبب المضادات الحيوية المتكررة يضعف استقلاب الإستروجين وإعادة امتصاصه، ما يزيد احتمال الاضطرابات الهرمونية مع أعراض مثل الانتفاخ واضطرابات الهضم وانخفاض المناعة.
الجفاف عامل خفي للعدوى المتكررة
يساهم الجفاف في الشتاء في زيادة خطر الالتهابات البولية والمهبلية عبر السماح بنمو البكتيريا بسهولة أكبر، وإذا تكرر الأمر فقد يتحول إلى التهاب مزمن في المسالك البولية وتؤثر الالتهابات المزمنة على الخصوبة واستقرار الهرمونات.
تأثير قلة التعرض لأشعة الشمس ونقص فيتامين د
ينخفض في الشتاء تعرض النساء لأشعة الشمس، ما يسبب نقص فيتامين د المرتبط بالحساسية للإنسولين وانتباه الدورة وخصوبة وتعزيز المناعة وتنظيم المزاج، ويتفاقم ذلك مع أعراض ما قبل الحيض واضطرابات الطاقة عند نقص فيتامين د.
تغيّرات نمط الحياة وتفاقم الاضطرابات الهرمونية
تشير أنماط الحياة الشتوية إلى قلة النشاط البدني ونظام غذائي غير متوازن واضطرابات النوم وتوتر متزايد، وهذه العوامل معًا تضغط على ما وراء الغدد وتُبطئ من قدرة الجسم على إعادة التوازن.
متى لا ينبغي تجاهل الأعراض الموسمية؟
عند ظهور أعراض مثل عدم انتظام الدورة أو آلامها الشديدة أو إفرازات مهبلية غير طبيعية أو تعب مستمر أو تقلبات مزاجية شديدة أو تفاقم أعراض متلازمة تكيس المبايض، يجب مراجعة الطبيب لتقييم الهرمونات ووظائف الغدد.
خطوات عملية للحفاظ على الصحة الهرمونية في فصل الشتاء
اتبع خطوات بسيطة مثل تعزيز الترطيب اليومي والحفاظ على النظافة الشخصية وتناول أطعمة دافئة ومغذية، ودعم صحة الأمعاء بتناول أطعمة مفيدة أو بروبيوتيك وفق إشراف الطبيب، وتأكد من التعرض الكافي للشمس، واطلب العلاج الطبي في الوقت المناسب للعدوى وتجنب العلاج الذاتي، وحرص على إكمال العلاجات الموصوفة.



