يتضح من سياق القصة أن شريف، بعد وفاة زوجته وابنه، تحول إلى شخصية هجومية لا يقبل حديثاً من أحد، كما يفسر حديث الآخرين بشكل خاطئ ولا يقبل المساعدة من أحد.
تؤكد استشارية الصحة النفسية سلمى أبو اليزيد أن ما يفعله شريف يعكس تعريف الشخصية الهجومية، التي تميل إلى استخدام أسلوب حاد أو عدواني في الكلام أو التصرف، مع وجود نبرة انتقاد مستمر أو فرض للرأي بالقوة، وربما يعود ذلك إلى ضغوط نفسية.
ويشير الوصف إلى أن هذا النمط من التصرفات قد يظهر في تعامله مع الآخرين، ما يترك شعوراً داخلياً بعدم الأمان يدفعه إلى التصعيد وإظهار موقف عدائي في أحيان كثيرة.
التعامل مع الشخصية الهجومية
الهدوء أول خطوة في المواجهة
أكّدت استشارية الصحة النفسية أن التعامل مع الشخص الهجومي يبدأ بالحفاظ على الهدوء وعدم الانجراف وراء الاستفزاز، فالغضب المتبادل يزيد من حدة الموقف ويحوّل الحوار إلى صراع، بينما يساهم الهدوء في احتواء التوتر وتخفيفه.
الإنصات دون خضوع
وضّحت أنه من المهم الاستماع باهتمام لما يقوله الشخص الهجومي دون مقاطعته، لكن دون قبول الإهانة أو التقليل من الذات. فالإصغاء هنا لا يعني الموافقة بل يمنح فرصة لفهم سبب الهجوم واختيار الرد المناسب في الوقت الصحيح.
وضع حدود واضحة
نُصح بالتعبير واضحاً عن رفض الأسلوب الهجومي بأسلوب محترم، مثل توضيح أن الحوار يمكن أن يستمر بشرط الاحترام المتبادل، مع وضع حدود تحمي النفس وتمنع تكرار السلوك العدواني.
اختيار الكلمات بعناية
أكّدت أن الرد على الهجوم بكلمات هادئة وواضحة يقلل من حدة الموقف، ويفضل استخدام عبارات تعبر عن المشاعر دون اتهام، مثل: “لا أرتاح لهذا الأسلوب” بدل الرد بالعنف أو السخرية.



