تظهر الخلافات بين الزوجين كجزء طبيعي من أي علاقة، وتتركز حول المصروفات، وساعات العمل، وتنظيم الوقت، أو قرارات الأبناء وأنشطتهم.
هذه الخلافات طبيعية، بل تشكل جزءاً صحياً من الشراكة، لكن المشكلة ليست في وجود الخلاف بل في طريقة التعامل معه؛ فغالباً ما يلجأ كل طرف إلى الحديث عن مشاكله مع الأصدقاء أو الأقارب بحثاً عن دعم، غير أن تدخل الآخرين بآرائهم قد يزيد الأمور تعقيداً، ويؤثر سلباً على التواصل، وربما يكشف أسرار الأسرة ويحوّل الخلاف الخاص إلى شأن عام.
ولتوضيح التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف، يبقى الاتفاق الضمني على أن ما يدور بينهما يظل في نطاق الخصوصية، وإذا احتاج أحد الطرفين إلى التحدث عما يمر به، فاختيار المستمع الذي يحفظ الحياد والأمانة ويهدف إلى التهدئة وإيجاد حلول، وليس لإشعال الخلاف أو تضخيمه؛ فليس كل مستمع مناسباً للفضفضة، وبعض النصائح تكون منحازة أو متسرعة فتزيد الاحتقان.
كما ينبغي الحفاظ على خطوة احتواء الضغوط وتفريغ الطاقة السلبية بشكل صحي؛ التعبير عن المشاعر مهم ولكن يجب اختيار من يستمع بحياد ويدعمك على التهدئة وحلول عملية، لا من يوسع الفجوة أو يزيد الخلاف.
كيف نفرغ الطاقة السلبية؟
عبّر عن مشاعرك والضغوط بشكل صريح وبناء، واختر من يسمعك بحياد ويدعمك على التهدئة وحلول عملية، لا من يوسع الفجوة أو يزيد الخلاف.
الابتعاد عن الفضفضة على وسائل التواصل
تجنّب نشر خلافات الزواج على وسائل التواصل الاجتماعي أو مناقشتها مع أشخاص لديهم موقف سلبي من الزواج أو لا يمتلكون أدوات النصح المتوازن، وفي حال عدم وجود الشخص الأمين، يمكن اللجوء إلى كتابة المشكلة وأسبابها واقتراح حلول عملية ومناقشتها بهدوء بين الزوجين، أو الاستعانة بمتخصص في الإرشاد الأسري أو النفسي للمساعدة في إدارة الخلاف بشكل صحي يحافظ على العلاقة ويقويها.



