ازداد حرص السياح من كل مكان على زيارة المتحف المصري الكبير لاكتشاف مقتنيات الملك توت عنخ آمون والتعرّف على الجهود الفنية المحلية التي تعيد إنتاج تفاصيل فرعونية أصيلة.
نحت كرسي توت عنخ آمون من الخشب
يُحكي النحات يوحنا فكري من محافظة قنا، مركز نجع حمادي، أنه حاصل على دبلوم زراعة وأن حكايته مع النحت تعود لمرحلة مبكرة عندما كان تلميذاً في الإعدادى يرسم وردة على الخشب، ثم تطورت موهبته إلى النحت والحفر على الخشب حتى أصبح يطور أسلوبه ويحترف الزخرفة. ورغم إصابته في اليد منذ أربع سنوات بسبب ماكينة، يواصل النحت ويتقدم في عمله.
بعدها تعرف على صانع من دمياط وتعلم عنده أساسيات الأزميل واستخداماته، فتطور في النحت على الخشب حتى صار يشتغل في الحجر، لكن معرفته في أدوات الحجر لم تكن كاملة، فكان ينجز أعمال فرعونية على الحجر ثم طلب منه عميل لاحقاً صنع كرسي يشبه كرسي الملك توت عنخ آمون.
أوضح فكري أنه استغرق أسبوع دراسة قبل البدء في التنفيذ، وبعد ثلاثة أشهر أنجز الكرسي من خشب شجر بلدّي اسمه كايا، وهو خشب محلي اختاره بعناية، ويعزم في الفترة القادمة على صناعة تماثيل فرعونية كثيرة من الخشب.
تفاصيل التصميم تظهر في الكرسي من الخلف والجانبين، وتعبّر عن تصميم يوحنا فكري المستوحى من الكرسي الشهير، وهو يعكس حماسه للفنون المصرية ويبيّن كيف يمكن للفنانين المحليين أن يضيفوا لمسة معاصرة لإرثهم الفرعوني من خلال مواد طبيعية وقريبة من البيئة المحلية.



