ربطت الدراسة النترات الموجودة في مياه الشرب واللحوم المصنعة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وذلك وفق بحث أُجري من جامعة إديث كوان ومعهد أبحاث السرطان.
توجد النترات مركبات ضرورية للعديد من وظائف الجسم وتوجد بشكل طبيعي في الخضروات الورقية، كما تُستخدم في تصنيع وحفظ اللحوم المعالجة وتوجد في مياه الشرب نتيجة استخدام الأسمدة الزراعية.
وتوضح النتائج أن مصدر النترات يلعب دورًا حاسمًا في تأثيرها على صحة الدماغ، ومن أبرز الخضروات الغنية بالنترات هي السبانخ، البروكلي، الكرنب، الكيل، الخس، والبنجر.
اعتمدت الدراسة على بيانات نحو 55 ألف بالغ لم يكن لديهم الخرف في البداية، وتمت متابعة نحو 27 عامًا.
ووجدت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على معظم النترات من مصادر نباتية كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف.
وأوضحت النتائج أن تناول أعلى كمية من النترات النباتية ما يعادل كوبًا يوميًا من السبانخ أدى إلى انخفاض الخطر بنحو 10% مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على النترات بشكل رئيسي من اللحوم المصنعة ومياه الشرب كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
وقالت البروفيسورة كاثرين بوندونو إن السبب يعود إلى أن الخضروات تحتوي على مضادات أكسدة طبيعية، بخلاف اللحوم المصنعة ومياه الشرب.
وأضافت: عند تناول الخضروات الغنية بالنترات نحصل في الوقت نفسه على فيتامينات ومضادات أكسدة تساعد الجسم على تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك المفيد، وتمنع تكون مركبات النيتروزامين الضارة والمسببة للسرطان والتي قد تضر الدماغ.
نتائج وتفسيرات رئيسية
ولأول مرة: ربط النترات في مياه الشرب بالخرف، وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط النترات الموجودة في مياه الشرب بالخرف.
وتُقيّد الحدود المسموح بها للنترات في مياه الشرب عادة بنحو 50 ملغ/لتر، إلا أن الباحثين لاحظوا زيادة في الخطر حتى عند 5 ملغ/لتر فقط من النترات، وهو مستوى أدنى بكثير من الحدود المعتمدة عادة.
وأكدت الباحثة أن هذه النتائج لا تعني التوقف عن شرب المياه، فهي دراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، كما أن خطرها على المستوى الفردي ضئيل، وشرب المياه يظل خيارًا آمنًا من حيث المقارنة مع المشروبات السكرية.
لكن النتائج تشير إلى ضرورة إعادة تقييم الحدود التنظيمية وفهم تأثير التعرض الطويل الأمد لمستويات منخفضة من النترات على صحة الدماغ.
لماذا تلعب مضادات الأكسدة دورًا مهمًا؟
لماذا تلعب مضادات الأكسدة دورًا مهمًا؟ أوضحت الدراسة أن مضادات الأكسدة تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في الشيخوخة وتلف الخلايا والإصابة بالأمراض المزمنة مثل الخرف، وتعمل مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة ومنعها من إتلاف الخلايا والحمض النووي.
خلاصة مؤشرات الخرف
تشير تقديرات صحية إلى وجود نحو 900 ألف مصاب بالخرف، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 1.4 مليون بحلول عام 2040، مع وجود نسبة كبيرة لم تُشخّص بعد.



