يتدفق حمض المعدة عكسيًا إلى المريء في بعض الحالات كظاهرة طبيعية، لكن استمرار حدوثه قد يتحول إلى حالة مزمنة تعرف بارتجاع المعدي المريئي. وتشتمل أعراضه على شعور بالحرقان في الصدر والطعم الحامض وتهيج الحلق، ويرجع ذلك عادة إلى ضعف أو ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية.
علاجات طبيعية بسيطة لتخفيف الارتجاع المعدي المريئي
تُعد بذور الشمر من أفضل الأعشاب لمكافحة الارتجاع المعدي المريئي، لأنها تساعد في طرد الغازات وتخفيف الانتفاخ واسترخاء الجهاز الهضمي. يعمل مضغ ملعقة صغيرة منها بعد الوجبات على موازنة أحماض المعدة وتخفيف تشنجات المريء، كما تحتوي على الأنيثول الذي يعمل كمضاد تشنج خفيف ويمنع ارتداد الحمض إلى المريء.
يُعد الزنجبيل خيارًا جيدًا لمرضى الارتجاع المعدي المريئي بفضل مركباته المضادة للالتهابات التي تهدئ بطانة المعدة وتسرع إفراغها. يساعد تناول الزنجبيل الدافئ بعد الوجبات على منع تراكم الحمض وتحسين حركة المعدة وتخفيف الغثيان، ويفضل تجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
يحتوي الموز الأخضر غير الناضج على ألياف تعطي تهدئة للأمعاء وتغذية للبكتيريا المفيدة دون تخمير سريع يكوّن الغازات. كما أن انخفاض السكر فيه يقلل من إنتاج الأحماض، مما يجعله خيارًا مثاليًا لارتجاع المعدة عبر تنظيم حركة الأمعاء وتقوية حاجز الأمعاء ضد المواد المهيجة.
يُعد البيض مصدر بروتين آمنًا لمرضى الارتجاع المعدي المريئي، فهو يوفر أحماض أمينية كاملة مع حد أدنى من الدهون مما يمنع ارتخاء العضلة العاصرة أو زيادة الحموضة. كما أن البيض يمد الجسم بالكولين الصحي للمريء ويدعم الهضم دون أن يسبب حرقان، وهو خيار مناسب لمن يمارسون التمارين الرياضية ويعانون من الارتجاع.
يعد البطيخ من أفضل الفواكه لخفض حموضة المعدة بفضل ارتفاع محتواه من الماء وقلة الحموضة، وهو يروّي الجسم ويرطب المعدة دون تحميلها بالأحماض، كما أن طبيعته القلوية تساعد في معادلة الأحماض الخفيفة وتسهّل الهضم، وبخلاف الحمضيات فهو لا يهيج المريء.
يُعتبر اللوز خيارًا ممتازًا لوجبات خفيفة غير حمضية؛ فهو يمتاز بحموضة معتدلة ودهون صحية تشكل حاجزًا واقيًا للمريء وتساهم في توفير المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي دون التسبب في تشنجات. كما أن تناول اللوز نيئًا أو منقوعًا قد يقلل من تهيجات الهضم.
يتصدر الخيار قائمة الأطعمة الخفيفة المهدئة لحموضة المعدة بفضل احتوائه على نحو 95% من الماء وتوافر السيليكا ومضادات الأكسدة التي تخفف الالتهاب. كما أنه منخفض السعرات وقاعدي، مما يساعد على تخفيف الانتفاخ دون تخمير.
يساعد الماء في ترطيب الجسم وتسهيل طرد الأحماض الزائدة من المريء وتخفيف تركيز محتويات المعدة لمنع تفاقم الحالة. ويفضل شرب الماء في درجة حرارة الغرفة بين الوجبات لتجنب الصدمات الحرارية التي قد تضعف العضلة العاصرة السفلى، ويمكن إضافة الخيار أو الشمر لإضفاء نكهة طبيعية بدون سعرات إضافية.



