ما هو شلل بيل؟
يصيب شلل بيل الوجه بشكل مؤقت نتيجة التهاب وتورم في العصب القحفي السابع، وهو العصب المسؤول عن حركة عضلات الوجه والتعبير وإشارات التذوق وإنتاج الدموع. غالباً ما يصيب جانباً واحداً من الوجه، فيؤدي إلى تدلّي الجبهة والعيون وزاوية الفم، ونادراً ما يصيب جانبي الوجه معاً. يحدث حين تلتهب وتتورم الأعصاب القحفية السابعة، مما يضعف قدرة الجانب المصاب على الحركة.
يمكن أن يصيب أي شخص في أي عمر، لكنه أكثر شيوعاً بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و60 عاماً، ويتوسط عمر الظهور بنحو أربعين عاماً. سُمي هذا المرض نسبةً إلى السير تشارلز بيل، وهو جراح اسكتلندي وصفها لأول مرة في القرن التاسع عشر. يُعد شلل بيل من الحالات الشائعة نسبياً، إذ يصيب ما بين 15 إلى 30 شخصاً من كل 100 ألف شخص سنوياً، كما يَصل عدد الأشخاص الذين يختبرونها خلال حياتهم إلى نحو واحد من كل 60 شخصاً.
أعراض شلل بيل
تظهر علامات الشلل عادة بشكل مفاجئ وتبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة. يعاني المصاب من شلل في عضلات الوجه على جانب واحد، بما في ذلك صعوبة في رفع الحاجب والتعبير بالرموش والتجاعيد، وصعوبة في إغلاق العين وتدلي زاوية الفم. مع الشلل، قد يبدو الوجه غير متناسق ويصعب التعبير عن المشاعر على الجهة المصابة، بينما يظل الإحساس باللمس ودرجة الحرارة موجوداً في ذلك الجانب.
قد تترافق مع الشلل أعراض إضافية مثل سيلان اللعاب وجفاف العين وصعوبة في الكلام أو الأكل والشرب، وألم في الوجه أو الأذن، والصداع، وفقدان حاسة التذوق، ورنين الأذن، وفرط حساسية الصوت.
أسباب الإصابة بشلل بيل
يُعد التهاب وانضغاط العصب القحفي السابع السبب الرئيسي، فهو العصب الذي تتحكم في حركات الوجه وتعبيراته وكذلك إشارات التذوق وإنتاج الدموع. عندما يلتهب أحد فرعيه، يتعذر تحريك عضلات ذلك الجانب من الوجه. يساعد بعض الفيروسات في إحداث هذا الالتهاب، بينما يظل كثير من الحالات بلا سبب واضح.
قد يسبب الالتهاب عدوى فيروسية مثل فيروس الهربس البسيط، وفيروس الحماق النطاقي، وفيروس إبشتاين-بار، إضافة إلى فيروس كورونا المستجد وكفاءة جهاز المناعة المنخفضة في بعض الحالات.
علاج شلل بيل
تتحسن غالبية حالات شلل بيل من دون علاج، لكن قد يوصي الطبيب بعلاج يخفّف الأعراض ويسرّع الشفاء في بعض الحالات. تشمل طرق الرعاية مراقبة العين والوقاية من جفافها، عبر استخدام قطرات الدموع الاصطناعية وتغطية العين إذا تعذر إغلاقها بشكل كامل لمنع جفاف القرنية والمضاعفات. كما قد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات الفموية للمساعدة في تقليل تورم العصب خلال الشفاء وتُعتبر أدوية مضادات الفيروسات خياراً محتملًا في بعض الحالات الشديدة، وإن كانت فائدتها غير مؤكدة دائماً. عند عدم زوال الشلل تماماً في حالات نادرة، تُطرح خيارات جراحية تجميلية وظيفية لإعادة التناسق وتحسين إغلاق الجفون.



