ذات صلة

اخبار متفرقة

ثورة التطبيقات الذكية.. كيف تعيد المنصات الرقمية تشكيل التواصل الاجتماعى

تحول منصات التواصل إلى أنظمة بيئية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي تتحول...

هل يصبح الذكاء الاصطناعي بديلاً خطيرًا للدعم النفسي؟ دراسة تجيب

أبرز النتائج أظهرت الدراسة أن 10.3% من المشاركين استخدموا الذكاء...

شلل العصب السابع بالوجه: أسباب الالتهاب وطرق العلاج

يحدث شلل بيل عندما يتعرض العصب القحفي السابع للالتهاب...

ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرفع خطر الإصابة بالخرف

ما هو الخرف الوعائي؟ ينجم الخرف الوعائي عن تلف الأوعية...

العلاج الإشعاعي المسبق: أداة جديدة لتنشيط المناعة في سرطان الثدي

يطوِّر التطور الحديث نهجًا يجمع الإشعاع المبكر بالعلاج المناعي، ليس فقط لتقليص الورم بل لتحفيز الاستجابة المناعية قبل بدء العلاج المساعد.

تشير بيانات سريرية حديثة إلى أن تعريض الورم لجرعات قصيرة ومركزة من الإشعاع قبل العلاج المناعي قد يغيّر البيئة داخل الورم ويجعله أكثر قابلية للتعرّف عليه من قِبل الجهاز المناعي، وهذا يبدو واضحًا لدى فئة معينة من مرضى سرطان الثدي.

لماذا يفشل العلاج المناعي لدى بعض المرضى؟ يعود ذلك في كثير من الحالات إلى وجود أورام مناعية باردة لا تحتوي على عدد كاف من الخلايا المناعية القادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية، فتصبح الاستجابة لمثبطات نقاط التفتيش محدودة حتى مع البروتوكولات المكثفة.

الإشعاع كأداة تمهيدية للجهاز المناعي يغيّر ليس فقط الحمض النووي للخلايا السرطانية بل يؤثر أيضًا في طريقة تواصل الورم مع الجهاز المناعي. عند تعريض الورم للإشعاع في مرحلة مبكرة، تبدأ الخلايا السرطانية في إطلاق إشارات تنشّط الخلايا المقدِّمة للمستضدات، ما يفتح الباب لاستدعاء الخلايا التائية إلى موقع الورم.

تصميم التجربة السريرية يركز على مرضى سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمونية وسلبي HER2 مع انتشار إلى العقد اللمفاوية الإقليمية. في تجربة متعددة المراكز، جرى تقسيم المريضع إلى مجموعات تلقت مستويات مختلفة من الإشعاع المسبق أو لم تتلق إشعاعًا على الإطلاق. تشترك المشاركات في خطورة عالية بسبب وجود انتشار عقدي لمناطق مختلفة في الجسم.

التغيرات المناعية داخل الورم أظهرت النتائج أن زيادة جرعة الإشعاع ارتبطت بارتفاع واضح في تسلّل الخلايا التائية إلى أنسجة الورم، وهو مؤشر محوري على استعداد الجهاز المناعي للتفاعل مع العلاج المناعي اللاحق. كما لوحظ ارتفاع مؤشرات التعبير المناعي داخل الورم، ما يعزز فكرة أن الإشعاع يعيد “تسخين” الأورام الباردة.

انعكاس ذلك على الجراحة يظهر بشكل غير مباشر، فبالرغم من أن الدراسة لم تصمَم لقياس النتائج الجراحية النهائية، تابعت المتابعة وجود اتجاه إيجابي في زيادة معدلات تنظيف العقد اللمفاوية لدى المريضات اللاتي تلقين الإشعاع المسبق، ويرجح الباحثون أن ذلك يعود إلى انتقال الخلايا المناعية النشطة من الورم إلى العقد اللمفاوية.

اختلاف الاستجابة بين الأنماط الجزيئية كان واضحًا، فالأورام غير المصنفة ضمن النمط اللمعي A أظهرت فائدة أوضح من هذا النهج، وهو ما يفتح بابًا للطب الدقيق القائم على الخصائص المناعية للورم وليس شكله النسيجي فحسب.

الأمان والآثار الجانبية كانتان عاملين حاسمين، فلم يظهر أن استخدام الإشعاع في هذه المرحلة المبكرة ارتبط بزيادة واضحة في المضاعفات الجراحية أو الأعراض المبلغ عنها، وهو ما يعزز احتمالية دمج هذه الاستراتيجية ضمن خطط علاج سرطان الثدي بشكل آمن نسبيًا.

آفاق البحث المستقبلية تبقى خطوات استكشافية تهدف إلى دراسات أوسع تركز على الفئات الأكثر استفادة وتبحث عن أفضل الجرعات والتوقيتات لتعظيم الأثر المناعي دون زيادة العبء العلاجي على المريضة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على