أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة نوتنغهام أن الأدوية المستخدمة لعلاج النقرس يمكن أن تقلل أيضًا من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بالنقرس. اعتمدت الدراسة على بيانات الرعاية الأولية من قاعدة Aurum المرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات في الفترة من يناير 2007 إلى مارس 2021، وشملت نحو 110,000 مريض. اختير المرضى الذين كانوا بعمر 18 عامًا فأكثر وكانت مستويات حمض اليوريك لديهم قبل العلاج أعلى من 360 ميكرومول/لتر، واستخدم الباحثون إطار عمل تجريبي محاكٍ يعتمد على تحليل بيانات الرعاية الصحية التي تُجمَّع بشكل روتيني.
ما هو النقرس؟
تعرّف النقرس بأنه شكل شائع من التهاب المفاصل يرتفع فيه مستوى اليورات في الدم وتترسب بلورات اليورات داخل المفاصل وحولها، مسبّبًا نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل. يصيب النقرس نحو واحد من كل 40 بالغًا في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
تفاصيل الدراسة
هدفت الدراسة إلى معرفة ما إذا كان تحقيق مستوى هدف لحمض اليوريك في الدم يقلل من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص المصابين بالنقرس. اعتمدت على بيانات الرعاية الأولية من قاعدة Aurum وأيضًا سجلات المستشفيات والوفيات، وتضمنت المعلومات من الفترة من 2007 إلى 2021 لمرضى تجاوزوا 18 عامًا وكانت لديهم مستويات عالية من اليوريك قبل البدء بالعلاج. استخدم الباحثون إطار عمل محاكٍ يعتمد تحليل بيانات الرعاية الصحية المجمَّعة بشكل روتيني، وهو أقصر وأكثر اقتصادًا من التجارب السريرية التقليدية من حيث التكلفة والمدة.
النتائج الرئيسية وآثارها
بين قرابة 110,000 مريض، ظهر أن المجموعة التي اعتمدت علاجًا موجهًا لتخفيض حمض اليوريك إلى هدف محدد (T2T ULT) أظهرت بقاءً لمدة خمس سنوات أفضل وانخفاضًا في مخاطر الأحداث القلبية الوعائية الخطيرة، مقارنةً بالمجموعة التي تلقت علاجًا غير موجه لخفض اليوريك. وظهرت علاقة أقوى بين ارتفاع الخطر القلبي الوعائي وارتفاع مخاطر المرض في الفئة ذات الخطر العالي. كما أن المرضى الذين حققوا مستوى مستهدفًا أدنى من حمض اليوريك في الدم، أي أقل من 300 ميكرومول/لتر (5 ملغم/ديسيلتر)، أظهروا انخفاضًا أكبر في خطر النقرس مقارنةً بالمجموعة غير الموثَّقة بالعلاج الموجه.



