فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً رسمياً ضد منصة إكس في أعقاب اتهامات بفشلها في حماية المستخدمين من انتشار محتوى غير قانوني، بما في ذلك محتوى جنسي مُزيف قد يشكل مواد اعتداء على الأطفال.
أوضحت المفوضية الأوروبية في بيانها أن التحقيق قد يقود إلى خطوات إنفاذ إضافية ضد المنصة، وذلك بعدما فرضت غرامة قدرها 120 مليون يورو على إكس لانتهاكها قانون الخدمات الرقمية الأوروبية.
وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية هينا فوركونن إن الديب فيك غير الأخلاقي الذي يستهدف النساء والأطفال يعد شكلاً عنيفاً وغير مقبول من الإهانات، مؤكدة أن التحقيق سيحدد ما إذا كانت إكس قد وفّقت بمسؤولياتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية أم أنها تعاملت مع حقوق المواطنين الأوروبيين كأضرار جانبية.
أبعاد التحقيق ومخاطر المحتوى
تركز المفوضية في تحقيقها على كيفية نشر أداة جروك داخل منصة إكس، وما إذا اتخذت الشركة تدابير كافية للحد من مخاطر تداول محتوى غير قانوني، بما يشمل صوراً مخلة معدلة أو مزيفة قد تشكل مواد اعتداء على الأطفال، وتؤكد أن هذه المخاطر بدا أنها تحققت وتسببت في أضرار للمواطنين الأوروبيين.
وأعلنت المفوضية أيضاً توسيع نطاق التحقيق الذي بدأ في 2023 بشأن خوارزميات التوصية في إكس والأدوات المستخدمة للحد من انتشار المحتوى غير المشروع على المنصة.
وتشير تقارير إلى أن أداة جروك لا تزال قادرة على توليد صور مخلة للأشخاص رغم إدعاءات إكس بأنها أزالتها، وهو ما يعزز مخاوف الأوروبيين من انتشار محتوى ضار على المنصة.
توتّر سياسي وزخم مواجهات
تأتي هذه التطورات في وقت حساس سياسياً، حيث تواجه أوروبا انتقادات من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بسبب تشديدها الرقابي على شركات التكنولوجيا الأميركية، كما يضع المسار الأوروبي في مواجهة مباشرة مع إيلون ماسك مالك المنصة.
وصف ماسك الاتحاد الأوروبي بأنه «رايخ رابع» ودعا إلى إلغائه، وذلك عقب فرض الغرامة الأخيرة على إكس.
رداً على التحقيق، أكدت «إكس» موقفها عبر متحدث باسم الشركة بأنهم ملتزمون بجعل X منصة آمنة للجميع، ويتبعون سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال، أو العري غير التوافقي، أو المحتوى الجنسي غير المرغوب فيه.



