1. الإدمان الرقمي وفقدان التركيز
يقوم الآباء بملاحظة الانشغال الدائم بالهاتف حتى أثناء الدراسة واللعب مع الأسرة. يؤكد الدكتور محمد حامد، أخصائي الطب النفسي للأطفال، أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي يواجهون صعوبة في التركيز وتظهر لديهم صبر أقل في الأنشطة اليومية. وفي سياق عالمي، اتخذت دول أوروبية خطوات حاسمة لمواجهة مخاطر السوشيال ميديا. كما أن الإدمان الرقمي يؤثر على المهارات الاجتماعية ويجعل الأطفال يفضلون المحادثة عبر الرسائل والرموز التعبيرية على الحوار الواقعي. وفي العالم العربي، تتكرر هذه المشكلات بنفس الوتيرة مع تزايد وصول الأطفال إلى الهواتف الذكية في المنزل وفي المدرسة.
2. القلق والاكتئاب المبكر
تشير الدراسات الحديثة إلى أن المراهقين الذين يقارنون أنفسهم باستمرار بما يرون على وسائل التواصل الاجتماعي معرضون للمقارنة السلبية، مما يؤدي إلى القلق والاكتئاب المبكر. وتوضح الدكتورة هبة شمندي، أخصائية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، أن الضغط الناتج عن متابعة الحياة المثالية على الانترنت قد يتحول إلى اضطرابات في النوم وشعور بالعزلة ومشاكل في الأكل.
3. تعرض الأطفال للمحتوى غير اللائق
يتعرض الأطفال للمحتوى غير اللائق رغم وجود إعدادات للحد من ذلك، إذ غالبًا ما يجدون طرقًا لتجاوزه. وهذا يجعلهم معرضين لمشاهدة عنف أو محتوى جنسي مبكر ومعلومات مضللة تؤثر في تكوين شخصيتهم وقيمهم. الأبوان هنا يلعبان دورًا محوريًا في مراقبة الاستخدام وتوضيح الفرق بين الواقع والخيال.
4. التنمر الإلكتروني والتحرش
تزداد ظاهرة التنمر عبر الإنترنت بين الأطفال والمراهقين، حيث تكون التعليقات الجارحة والصور الساخرة والرسائل الخاصة أضرارًا نفسية جسيمة مثل فقدان الثقة بالخروج إلى المدرسة أو الانعزال الاجتماعي. ويُنصح الأطفال بأن يتعلموا كيفية التعامل مع المضايقات الرقمية وأن تكون هناك قناة مفتوحة للتحدث مع الوالدين أو المعلمين.
5. تأثيرات على النوم والصحة البدنية
ينعكس ذلك عادة على النوم والصحة البدنية، فالأطفال الذين ينامون بعد منتصف الليل بسبب التصفح يعانون من قلة النوم واضطرابات التركيز، وهو ما يؤثر على النمو الذهني والبدني. ويحذر الأطباء من أن التعرض الطويل للضوء الأزرق قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين الضروري للنوم العميق.
خلاصة وتوصيات
حددوا وقتًا يوميًا لاستخدام الأجهزة، واتبعوا مراقبة المحتوى وتوجيه الأطفال نحو ما يفيدهم. راقبوا النقاش المستمر حول المخاطر والنشاطات الواقعية كالرياضة والقراءة واللعب مع الأصدقاء الحقيقيين. استخدموا الضوابط والإعدادات المتاحة لتقليل التعرض للمحتوى غير المناسب وتعزيز التوازن الصحي في الحياة الرقمية. شجعوا بناء عادات نوم ونشاط بدني منتظم، وتحلّوا بالمرونة في الحديث مع الأطفال وبناء قناة تواصل مفتوحة.



