توضح الدراسات أن العدوان لدى الأطفال ليس مجرد مسألة عاطفية بل قد يشير إلى مشكلات صحية جسدية أو عصبية تحتاج إلى تقييم شامل.
كيف يؤثر الجسم على دماغ الطفل؟
يستمر نمو دماغ الطفل يعتمد على تغذية سليمة وتوازن هرموني وسلامة الجهاز العصبي، فإذا حدث خلل جسدي قد يظهر السلوك العدواني كإحدى العلامات المبكرة.
نقص التغذية
يُعَد نقص التغذية سببًا شائعًا لسلوك الطفل السيئ، فمستويات الحديد وفيتامين د وفيتامين ب12 تؤثر في التركيز والطاقة والانفعال؛ فالشعور بالتعب المستمر أو القلق قد يقلل قدرة الطفل على تحمل الإحباط، مما يزيد احتمال نوبات الغضب.
الاضطرابات الهرمونية
المشكلات المرتبطة بالهرمونات أو الجهاز العصبي قد تعيق قدرة الطفل على تنظيم الانفعالات، وحتى حالات بسيطة غير مشخّصة قد تسبب مزاجًا متقلبًا وتعبيرًا عن العدوان عندما يتعرض لمؤثرات ضاغطة أو تغييرات كبيرة في المحيط.
علامات المشكلات الصحية التي تسبب مشاكل سلوكية لدى الأطفال
قد يظهر لدى بعض الأطفال صعوبات في النمو العصبي لم تُشخّص بعد، مثل فرط الحركة ونقص الانتباه أو اضطرابات طيف التوحد، وتُظهر هذه الحالات سلوكًا عدوانيًا عندما يكون الطفل مندفعًا أو يتعرض لضغط شديد من المحفزات الحسية أو التغيّرات البيئية.
كيف يؤدي العقاب والانضباط إلى تفاقم العدوان؟
وضع الحدود وتوفير بيئة منظمة أمر صحيح، لكن العقاب وحده لا يكفي لمعالجة سبب العنف الذي قد ينشأ من مشكلات صحية جسدية أو عصبية، فغياب التقييم الشامل يجعل المشكلة تفاقمًا سلوكيًا وعاطفيًا، لذا يلزم فحص طبي ونفسي متكامل وتقييم صحي مع دعم نفسي.
كيف يُسهم التشخيص المبكر في تهدئة السلوك وتحسين النمو؟
عند الكشف المبكر عن السبب الكامن وراء المشكلة يمكن تحسين السلوك من خلال معالجة نقص التغذية وتقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي اللازم، فالتشخيص السريع والعلاج المناسب للمشكلات الطبية مع الدعم النفسي يساعدان في استعادة التوازن العاطفي وتقليل وتيرة العدوان، ما يعزز النمو الصحي والاستقرار العاطفي والرفاهية على المدى الطويل.



