يحتفل شهر يناير بكونه شهر التوعية بسرطان عنق الرحم ويهدف إلى تعزيز الوقاية والفحص المبكر والتطعيم كأدوات أساسية للحد من المرض.
عقلية التأجيل خطر صامت
يميل البشر بطبيعتهم إلى تأجيل ما لا يبدو عاجلاً، مثل الاشتراك في النادي الرياضي أو إجراء الفحص الدوري، لكن سرطان عنق الرحم لا ينتظر التأجيل. الوقاية تبدأ قبل ظهور الخطر وتتحقق عبر التطعيم في الوقت المناسب والفحص المنتظم.
ما هو سرطان عنق الرحم؟
سرطان عنق الرحم هو سرطان يبدأ في عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من الرحم الذي يربط الرحم بالمهبل. ينشأ المرض حين تنمو الخلايا الطبيعية في عنق الرحم بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة. السبب الرئيسي لهذه الحالة هو العدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري HPV، وهو فيروس واسع الانتشار. في معظم الحالات ينجح الجهاز المناعي في التخلص من الفيروس تلقائيًا، لكن في بعض الحالات تستمر العدوى لسنوات وتؤدي إلى تغيّرات خلوية قد تتحول لاحقًا إلى سرطان.
التطور والأعراض في المراحل المتقدمة
يتطور سرطان عنق الرحم ببطء ودون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، ما يمنح المرض فرصة للتقدم بصمت. وعندما تظهر الأعراض تكون غالبًا في مراحل متقدمة وتُشمل نزيفًا غير طبيعي بين الدورات أو بعد انقطاع الطمث، وآلام في الحوض، ودورات شهرية أطول أو أشد غزارة.
الوقاية واللقاح
يعتمد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري على مبدأ الوقاية قبل التعرض للفيروس، لذا توصي الهيئات الصحية بإعطاء اللقاح للأطفال والمراهقين ويفضل بين سن 9 و14 عامًا. رغم أن اللقاح يظل فعالًا إذا أُعطي في سن لاحق، إلا أن فاعليته تكون أعلى حين يُعطى مبكرًا.
ماذا يحمي منه لقاح HPV؟
لا يحمي اللقاح من عدوى قائمة فحسب، بل يساهم في الوقاية من عدة أنواع من السرطان من بينها سرطان عنق الرحم وسرطان الشرج وسرطان الجزء الخلفي من الحلق، إضافة إلى حماية من السلالات منخفضة الخطورة التي قد تسبب الثآليل التناسلية.
أنواع اللقاحات وطرق عملها
توجد عدة أنواع من لقاحات HPV، وكل نوع يوفر حماية ضد سلالات مختلفة من الفيروس. وهي لقاحات وقائية وليست علاجية، أي أنها تمنع الإصابة بسلالات جديدة مستقبلًا وليست علاجًا للعدوى القائمة.
هل فات وقت التطعيم؟
لا يقتصر التطعيم على فئة المراهقين فقط. حتى إذا لم يتم التطعيم في سن مبكرة، ما زالت الفرصة متاحة، وبإمكان النساء الحصول على لقاح HPV حتى سن 45 عامًا بعد استشارة الطبيب. ومع ذلك تظل القاعدة الأساسية أن التطعيم أبكر يعني حماية أقوى وأكثر دوامًا.



