فيروس نيباه
ينتقل فيروس نيباه بين الحيوانات والبشر، ويحمله خفافيش الفاكهة (جنس Pteropus) كحامل رئيسي للفيروس، كما قد ينتقل عبر الخنازير وحيوانات أخرى مثل الماعز والخيول والكلاب والقطط. تحدث العدوى عندما يلامس الإنسان أو الحيوان سوائل جسم الحيوان المصاب، مثل الدم أو البول أو البراز أو اللعاب. كما يمكن أن ينتقل من خلال تناول أطعمة ملوثة بسوائل حيوانات مصابة، أو عند وجود اتصال وثيق بشخص مصاب بالفيروس خلال الرعاية اليومية.
عُرف الفيروس لأول مرة في تفشٍ بين خنازير وبشر، حيث لعبت الخفافيش دورًا في نقل العدوى إلى الخنازير ثم إلى البشر الذين يعملون قرب الخنازير المصابة. وتُسجل تفشيات الفيروس في عدة بلدان، وتنتشر خفافيش حاملة للفيروس في مناطق واسعة من آسيا ومحيط الهادئ وأستراليا.
كيف يتم تشخيص فيروس نيباه
يمكن تشخيص الفيروس من خلال مراجعة الأعراض والسفر الحديث إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس. خلال المراحل المبكرة من العدوى، يُجرى اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل في الوقت الحقيقي (RT-PCR) لتأكيد الإصابة، ويستخدم للاختبار مسحات الأنف أو الحلق، والسائل النخاعي الشوكي، وعينات البول، وعينات الدم. في المراحل المتأخرة أو بعد الشفاء، يمكن فحص الدم للكشف عن وجود أجسام مضادة باستخدام اختبار المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم (ELISA).
الأعراض وآليات المرض
تظهر الأعراض الأولية عادةً خلال فترة تتراوح بين أربعة و14 يومًا من التعرض، وتشمل الحمى والصداع وصعوبة التنفس والسعال والتهاب الحلق والإسهال والقيء وآلام العضلات وضعف عام. غالبًا ما تبدأ الحمى أو الصداع أولًا، ثم تتطور مشاكل تنفُّسية مثل السعال وصعوبة التنفس لاحقًا. في الحالات الشديدة، قد يصاب الإنسان بعدوى في الدماغ (التهاب الدماغ)، وهو حالة مهددة للحياة، وتظهر ضمن الأعراض الإضافية الارتباك وفقدان التوجه وصعوبات الكلام ونوبات التشنج والغيبوبة وضيق التنفّس. يظل سبب اختلاف شدة الأعراض بين المصابين غير واضح تمامًا، وبعض الحالات قد تكون بلا أعراض.)



