أعلنت وزارة الصحة في الهند حالة استنفار قصوى بعد رصد حالات إصابة جديدة بفيروس نيباه الخطر، في تطور يثير مخاوف من تفشيات وبائية مفاجئة.
وأكدت تقارير طبية أن معدل الوفيات يتراوح بين 40% و75%، مع غياب لقاح أو علاج معتمد حتى الآن لهذا الفيروس المنتشر في الهند.
يُسبب فيروس نيباه مرضًا ينتقل بين الحيوانات والبشر، ويحمله خفافيش الفاكهة من جنس Pteropus المعروفة أيضًا باسم الثعالب الطائرة.
اُكتشف لأول مرة عام 1999 إثر تفشٍ بين الخنازير والبشر في ماليزيا وسنغافورة، وتعرض نحو ثلاثمئة مصاب، وتوفي أكثر من مئة. نُقل الفيروس من الخفافيش إلى الخنازير ثم أصيب من تعاملوا معهم مباشرة.
لم تكن هناك تفشيات للفيروس إلا في بنغلاديش والهند وماليزيا والفلبين وسنغافورة، بينما تتوزع خفافيش الفاكهة الحاملة للفيروس في مناطق واسعة من آسيا وجنوب المحيط الهادئ وأستراليا.
التشخيص
يمكن لمقدم الرعاية الصحية تشخيص الإصابة عبر تقييم الأعراض والسفر الحديث إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس. خلال المراحل الأولى من العدوى، يمكن إجراء اختبار RT‑PCR في الوقت الحقيقي باستخدام مسحات الأنف أو الحلق، أو من السائل النخاعي الشوكي، أو عينات البول أو الدم.
يمكن تشخيص العدوى في المراحل المتأخرة أو بعد الشفاء عبر فحص الدم للكشف عن أجسام مضادة محددة باستخدام اختبار ELISA.
العلاج والدعم الطبي
لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج نيباه، فالعلاج يتركز على الرعاية الداعمة وتخفيف الأعراض، بما في ذلك شرب كميات كافية من الماء والراحة وتناول مسكنات الألم مثل باراسيتامول أو إيبوبروفين، واستخدام أدوية مضادة للغثيان أو القيء، وتوفير أجهزة تبخير أو بخاخات لتحسين التنفس عند الحاجة، واستخدام أدوية مضادة للتشنجات في حال حدوث نوبات.
يجري البحث على خيارات العلاج باستخدام أجسام مضادة أحادية النسيلة كنهج محتمل، لكن لم تعتمد حتى الآن كعلاج معتمد.
هل يوجد لقاح أو علاج معتمد؟
لا يوجد لقاح ولا أدوية معتمدة حتى الآن لعلاج فيروس نيباه؛ وتقتصر الرعاية على التدبير الداعم حتى ظهور علاجات أكثر فاعلية.



