تُظهر البيانات الحديثة أن تتبّع سقوط الحطام الفضائي إلى الأرض يمكن تحسينه باستخدام طريقة جديدة تعتمد على أجهزة استشعار الزلازل المنتشرة حول العالم بجانب الأساليب التقليدية مثل الرادارات والتتبع البصري.
يبرز الحادث الأخير محدودية المعرفة الحالية لدى أنظمة مراقبة حركة الحطام عند عودته من المدار، إذ أدى إغلاق أجزاء من المجال الجوي الأوروبي نحو 40 دقيقة احترازًا من سقوط قطعة كبيرة من صاروخ صيني إلى تحويل مئات الرحلات وتكبد ملايين الدولارات، وانتهى الأمر بسقوط الجسم في المحيط الهادئ.
تبين أن الرادارات الأرضية والقياسات البصرية فعالة عندما يكون الحطام في مداره، لكنها تصبح غير دقيقة عندما ينخفض ارتفاعه إلى عدة مئات من الكيلومترات بسبب تعقيدات التفاعل مع الغلاف الجوي.
أجهزة استشعار الزلازل ودورها في تتبع الحطام الفضائي
على النقيض، تنتشر في أوسع مناطق العالم أجهزة استشعار الزلازل وتتوفر قياساتها علنًا عبر الإنترنت، وتُسجل الهزات والانفجارات والضجيج الناتج عن اختراق المركبات الفضائية للغلاف الجوي.
استخدم فرناندو وزملاؤه بيانات من 127 مجسًا زلزاليًا موزعة في كاليفورنيا لتحديد دوّي اختراق الصوت الناتج عن دخول وحدة شنتشو 17، التي تزن نحو 1.5 طن وتجاوزت سرعتها 30 مرة سرعة الصوت.
كان من المتوقع أن تسقط القطعة في المحيطين الجنوبي أو الشمالي، لكن النتائج كانت مختلفة تمامًا، ما يبرز فائدة هذه الطريقة في تقليل التخمين حول مسار الحطام.
تشير النتائج إلى أن القياسات الزلزالية لا تكشف مكان سقوط الحطام بدقة مطلقة، لكنها تساعد في تضييق نطاق الاصطدام بدقة أفضل، مما يسمح لفرق الأرض باستعادة شظايا قد تكون سامة وتشكل مخاطر بيئية.



