يتسارع التطور في أنظمة الذكاء الاصطناعي، لكنه ما زال يميّزها عن الوعي والتفكير العام. ويرى خبراء أن هذا الفارق قد يتلاشى عندما تبلغ الأنظمة قدرات معرفية أقوى تسمح بالتعلم المستمر والابتكار المستقل، عندها ستُعرف النتائج باسم الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
يُنظر إلى AGI كهدف قريب التحقيق، رغم أن التجارب الحديثة والتقدم في نماذج مثل Gemini وChatGPT وClaude يعزز وتيرة التطور ويقود إلى إعادة تقييم التصور التقليدي حول زمن الوصول إلى AGI.
ماذا يعني AGI بالنسبة للاقتصاد والتكنولوجيا؟
يُنظر إلى AGI كهدف بعيد التحقيق في الأصل، غير أن التطور السريع في نماذج الذكاء الاصطناعي والعتاد والروبوتات يجعل الوصول أقرب من المتوقع.
أعلن شين ليغ، الشريك المؤسس لـ Google DeepMind، أن AGI أصبح على الأبواب وأن وصوله سيحدث تحوّلًا جذريًا، خصوصًا على الصعيد الاقتصادي. كما أعلن عن فتح باب التوظيف لمنصب كبير خبراء اقتصاد AGI داخل DeepMind لقيادة فريق يدرس آثار AGI على الإنتاجية وأسواق العمل وتوزيع الدخل والنمو الاقتصادي الطويل الأمد.
يُوضح ليغ أن الهدف من هذا الدور هو إعداد DeepMind لعالم ما بعد AGI، والعمل كاستشاري في السياسات العامة مع التعاون مع مؤسسات خارجية وصناع القرار.
قال ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لـ DeepMind، إن احتمال وصول AGI بحلول عام 2030 قد يبلغ نحو 50%، وهو يعرف AGI بأنه أنظمة قادرة على الإبداع العلمي والتعلم المستمر، لا مجرد تنفيذ مهام محددة.
أكد هاسابيس وجود قلق مشروع بشأن اضطراب سوق العمل، لكنه قال إن الاستبدال الواسع للعمالة لا يبدو وشيكًا في المدى القريب بسبب قيود الدقة والموثوقية والاستمرارية في الأنظمة الحالية.
يرى أيضًا أن المستقبل قد يمهد للاقتصاد ما بعد الندرة عبر مساهمة الذكاء الاصطناعي في حل تحديات كبرى مثل الطاقة وزيادة الإنتاجية، وهو ما قد يعيد تشكيل أسس الاقتصاد العالمي بشكل عميق.



