أولًا: وظيفة جهاز قياس السكر في الكتف
تنتشر أجهزة قياس السكر المُلصقة في الكتف أو أعلى الذراع في السنوات الأخيرة لأنها توفر متابعة دقيقة لمستويات السكر على مدار اليوم دون الحاجة للوخز المتكرر.
تُستخدم هذه الأجهزة للمتابعة المستمرة فقط، إذ ترصد مستويات السكر في الدم بشكل مستمر لكنها ليست وسيلة علاج ولا تحل محل الأنسولين أو الأدوية.
يُشير الأطباء إلى أن وظيفة هذه الأجهزة تكميلية وتناسب غالب حالات السكري وفق التقييم الطبي وليست بديلاً عن العلاج.
ثانيًا: هل يصلح الأنسولين لجميع أنواع مرض السكر
يُعتبر السكري من النوع الأول مرضًا مزمنًا يظهر غالبًا في سن مبكرة ويختلف جذريًا عن أنواع السكري الأخرى بسبب خلل مناعي يدمِّر الخلايا المفرزة للإنسولين، ويعتمد المصابون عليه اعتمادًا كاملًا مدى الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه، بينما تُعد أجهزة القياس المستمرة أداة مساعدة مهمة لتحسين التحكم في السكر وتقليل المضاعفات.
يُعد النوع الثاني الأكثر انتشارًا ويرتبط غالبًا بنمط الحياة والعوامل الوراثية، وقد يكفي في بعض الحالات اتباع حمية ونشاط بدني وممارسة الرياضة للسيطرة، فيما يحتاج البعض إلى أدوية سكر فموية، وتلجأ حالات أخرى إلى وجود حاجة إلى الأنسولين بشكل مؤقت أو دائم عند ارتفاع السكر لفترات طويلة أو ضعف كفاءة البنكرياس.
يُعرف سكري النوع الخامس بأنه ناجم غالبًا عن سوء التغذية أو النحافة، ويؤثر في نمو البنكرياس وإفراز الإنسولين، وهو أقل شيوعًا من النوعين الأول والثاني، ولا تعتبر الحاجة إلى الأنسولين قاعدة ثابتة، فبعض المرضى يسيطرون على السكر بتعديل النظام الغذائي واستخدام أدوية فموية والمتابعة الطبية، بينما تحتاج حالات أخرى إلى أنسولين بجرعات صغيرة عند ظهور ضعف واضح في إفراز الإنسولين.
يُعد سكر الحمل حالة تصيب بعض النساء خلال الحمل نتيجة تغيّر الهرمونات، وغالبًا ما يختفي بعد الولادة ولكنه يحتاج متابعة دقيقة لحماية صحة الأم والجنين خلال فترة الحمل، وقد يكفي تعديل النظام الغذائي في بعض الحالات، بينما تحتاج حالات أخرى إلى الأنسولين، مع الاستفادة من أجهزة قياس السكر المستمرة للمتابعة الدقيقة.
تؤكد المصادر أن أجهزة القياس المستمرة تساهم في متابعة مستويات السكر وتحسين السيطرة على التذبذبات لكنها ليست علاجًا ولا تغني عن الأدوية بما فيها الأنسولين، كما أن تكلفتها قد تكون عالية ولا يستطيع الجميع الاعتماد عليها.



