ظهر روبوت شبيه بالبشر يرتدي ملابس رجل في منتصف العمر وأصبح حديث الناس بين عشية وضحاها في الصين.
أطلق عليه المعجبون لقب “العم بوت” بعد انتشار مقطع فيديو له وهو يركض على تلة وهو يرتدي شورت رياضي وقميص وأحذية، في مشهد يبدو كأنه أب في لباسه اليومي.
نُشر المقطع في Douyin، النسخة الصينية من TikTok، ثم انتشر لاحقًا على منصات أخرى وحقق أكثر من 80 مليون مشاهدة. يظهر الفيديو وهو يركض بسرعة وتوازنه لا يصدق، وذراعاه تتأرجحان، وسرواله القصير يتمايل، وهو يحافظ على تحكمه بحركة تشبه الإنسان.
منذ ذلك الحين، شوهد “العم بوت” وهو يقوم بكل شيء تقريبًا: يزور المعابد ويلوّح للمارة، ويأخذ صوراً مع المعجبين، وتظهره لقطات وهو يمشي بين الناس ببطء وتوازن شبيه بالبشر، ما يجعله شخصية مميزة تتجاوز كونه مجرد روبوت. في فيديو آخر يتجول في منطقة ريفية جميلة، يتوقف لالتقاط الصور ويحيّي السكان المحليين كضيف مشهور، وفي فيديو ثالث يراقب الأولاد وهم يلعبون كرة السلة وهو يظل يشيح برأسه بمراقبة هادئة، ثم يظهر وهو يمشي كلباً آلياً كأنه رجل تقاعد يستمتع بروتينه الصباحي.
وتحمل هذه المشاهد رسالة مهمة: وراء النكات والتعليقات الشعبية توجد هندسة فعالة تتيح لهذا النوع من الروبوتات العمل في الواقع وتقديم تفاعل اجتماعي بشكل مقبول.
الروبوت العم: UNITREE G1
الروبوت وراء شخصية “العم بوت” في الحقيقة هو UNITREE G1، وهو نموذج روبوت بشري من إنتاج شركة Unitree الصينية، ويمتاز بإمكانية التنقل المتقدم والتفاعل البشري والسلوك المستقل، مع سعر يبدأ من نحو 16 ألف دولار وفق المواصفات المتاحة علنًا.
يتمتع G1 بمستشعرات LiDAR ثلاثية الأبعاد وكاميرا Intel RealSense D435i لقياس العمق، إضافة إلى مجموعة ميكروفونات وأطراف متعددة المفاصل تُمكِّنه من أداء حركات سلسة مثل الجري والمشي والتعامل مع تضاريس صعبة. كما يأتي مزودًا بمكبر صوت قدره 5 واط وبطارية تعمل نحو ساعتين، ما يمنحه قدرة على التفاعل والاستخدام الخارجي لفترات محدودة.
على الرغم من عدم إعلان Unitree رسميًا عن ارتباط العم بوت بحملة دعائية تابعة للشركة، إلا أن المقاطع التي ظهرت له نالت اهتمامًا عالميًا وتفاعلًا واسعًا مع قدراته في التوازن والحركة، وهو ما جعل من G1 مقارنةً بنماذج Boston Dynamics وأضاف له طابعًا مميزًا من حيث الشخصية الرسمية التي يقدِّمها.
تظل النقاشات حول ما إذا كان العم بوت مجرد حيلة تسويقية أم عرضًا ترفيهيًا حقيقيًا، لكنها تعكس تحول الروبوتات البشرية من تجارب مخبرية إلى وجود حي في العالم الواقعي، يلتقط الصور مع المعجبين ويشارك في الأنشطة اليومية.
تحديث حول العم بوت: لا يستطيع اللعب مع الأولاد في كرة السلة حتى الآن، فهو غير قادر على ذلك بعد، وسيبقى يراقبهم من على الخط بينما يستمر في دعمه لهم، وفق ما نُشر في منشورات التواصل الاجتماعي.



