اعلمي أن السرقة لدى الأطفال سلوك له أسباب قبل أن تكون خطيئة أخلاقية، وليست مجرد جريمة بل تعبير عن احتياج أو فضول أو فراغ نفسي قد يدفع الطفل إلى فعلها.
لماذا يلجأ الأطفال للسرقة؟
أحياناً يعود السبب إلى الحرمان العاطفي أو المادي، أو الرغبة في لفت الانتباه، أو الملل، أو الغيرة، أو وجود ضعف في الإحساس بالملكية وحدودها في سن مبكرة. قد يتأثر الطفل بتقليد أصدقاء أو محتوى مرئي. فهم السبب هو خطوة العلاج الأولى.
المواجهة الهادئة أهم من العقاب
تصنع المواجهة الهادئة الفرق، فالتوبيخ العنيف يوقف السلوك مؤقتاً ولكنه يعمّق الخوف والكذب. لذا يجب أن تكون المحادثة في مكان آمن، بلا اتهام أو تهديد، وبعبارات تناسب عمر الطفل. والسؤال الأهم ليس: “لماذا فعلت ذلك؟” بل: “ما الذي جعلك تشعر أنك بحاجة لفعل هذا؟”
إعادة الشيء المسروق دون فضيحة
اعيدي الشيء المسروق دون فضيحة، علمي الطفل تحمل نتيجة الفعل بطريقة تحافظ على كرامته، ووضحِ مفهوم الملكية ببساطة، مع شرح الفرق بين ماله ومال الآخرين، ثم اعملي معه على إعادة الشيء أو تعويضه بشكل عملي.
ربط الأمانة بالثقة لا بالخوف
اربطي الأمانة بالثقة لا بالخوف، وأكّدي أن الثقة تبنى وتُهدم وتُصلح، وأنه من الأفضل أن يطلب الطفل ما يحتاجه من الأب أو الأم بدل أخذ شيء خفية، مع توفير بدائل وآليات طلب ما يحتاجه بشكل آمن.
متى نقلق؟
نقلق عندما يتكرر السلوك رغم التوجيه، أو يصاحبه عدوانية أو كذب مستمر، أو كان الطفل أكبر سنًا ويدرك خطورة الفعل. في هذه الحالات يُنصح باستشارة مختص نفسي دون وصمة أو تهويل.
دور الأسرة بعد الموقف
يجب ألا يبقى الطفل محصوراً في خطئه، بل يركز الأهل على السلوك الصحيح القادم، مع تكرار الدعم والتوجيه وبناء بيئة تشجع على الصراحة والتعلم بدلاً من اللوم المستمر على الماضي.



