أعلنت تسلا عن إحياء مشروع Dojo3 كجزء من تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتوفير بنية حوسبة متقدمة تدعم قرارات القيادة الذكية والروبوتات.
وتبعًا لهذا التطور، كشفت الشركة عن بدء تشغيل رحلات سيارات الأجرة ذاتية القيادة في مدن محدودة، مع تلميحات إلى أن النظام قد يعمل بدون وجود مراقب أمان بشري داخل السيارة كخطوة تدريجية مستقبلية، وهو ما عده إيلون ماسك إنجازًا تقنيًا كبيرًا.
ظهرت مقاطع فيديو من تجارب حقيقية في مدينة أوستن بولاية تكساس تكشف وجود هذه التقنية في واقع التشغيل، وتؤكد قرب اختبارها خارج نطاق التجارب النظرية.
إشراف السلامة والتحول التدريجي
على مدار الأشهر الماضية، كانت سيارات الروبوتاكسي العاملة لدى تسلا تعمل مع وجود مراقبين بشريين مزودين بزر إيقاف طوارئ داخل المركبة كإجراء احترازي للسلامة في كل من أوستن وسان فرانسيسكو، إلا أن الشركة قررت الآن إزالة هذا الإشراف تدريجيًا، مؤكدة أن وجود المراقبين لم يكن بسبب ضعف التقنية بل نابعًا من حرص شديد.
ومع هذا التقدم، تظل الخدمة محدودة النطاق وليست متاحة لعامة المستخدمين، إذ تعتمد حتى الآن على قائمة انتظار وعدد محدود من المركبات العاملة، كما أشارت تقارير إلى وقوع حوادث حتى أثناء وجود مشرفين بشريين ما يثير تساؤلات حول جاهزيتها للاستخدام الواسع.
مقارنة وتوقعات مستقبلية
في المقابل، يرى بعض المتابعين أن ما تقوم به تسلا يشبه إلى حد كبير استراتيجية شركة Waymo التي أطلقت أيضًا خدمات محدودة وتحت رقابة صارمة قبل التوسع الكامل، وفي حين يحتفل أنصار تسلا بهذه الخطوة كتحول في عالم النقل، يَشكّك آخرون في مدى أمانها ويعتقدون أنها قد تكون خطوة مبكرة.
يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل مستقبل النقل الذكي فعلًا أم أنها تجربة جريئة قد تكشف في الأيام المقبلة عنها مخاطر أكبر.



