يُطرح خيار جراحة السمنة كخيار أخير يقيِّم المريض بعد فشل محاولات فقدان الوزن عبر النظام الغذائي والرياضة والعلاج الطبي لفترة طويلة، وتبقى العوامل الصحية المتعددة هي الحاسم في القرار وليس مجرد مؤشر كتلة الجسم فقط.
من يحتاج إلى جراحة السمنة؟
يحدد الأهلية عادة بناءً على مؤشر كتلة الجسم إضافة إلى وجود أمراض مرافقة، فالمعايير الشائعة تشمل وجود مؤشر كتلة الجسم 29 فأعلى مع أمراض مثل السكري من النوع الثاني أو انقطاع النفس النومي، وكذلك وجود التهاب المفاصل أو مرض الكبد الدهني، بينما يُعتبر BMI 35 أو أعلى مع سمنة مفرطة سواء وُجدت مشاكل صحية إضافية أم لا دافعًا لخيارات جراحية أكثر احتمالاً.
العلاقة بين أمراض التمثيل الغذائي وجراحة السمنة
لا تقتصر الأحد الأدنى من المخاطر الصحية على الوزن الفعلي فحسب، بل تؤثر الدهون الحشوية في طريقة عمل الإنسولين والهرمونات والالتهابات، مما يجعل التصاعد في أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل الكولسترول شائعًا حتى قبل الوصول إلى أوزان عالية. وتُظهر دراسات أن المحتوى الحيوي للجراحة يساهم في تحسين السيطرة على السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني مقارنة بالأدوية وحدها، وتُتابع دراسات طويلة المدى نتائج مثل فقدان وزن ملموس وتخفيض الحاجة إلى أدوية السكري مع مرور الوقت، حتى لدى مجموعة من المرضى بارتفاع متوسط في مؤشر كتلة الجسم وليس فقط عند أصحاب الأوزان الشديدة.
الجراحة ليست حلًا سريعًا
يتطلب اتخاذ جراحة السمنة التزامًا طويل الأمد بنظام غذائي منظم ومتابعات دورية ومكملات غذائية ونشاطًا بدنيًا مخططًا، فإجراء الجراحة يساعد على تنظيم الشهية وتحسن استجابة الإنسولين، بينما تواصل العادات اليومية تعزيز النتائج الطويلة الأمد وتجنب حدوث زيادة وزن مرة أخرى في حال الالتزام بالعلاج والمتابعة اليومية.
كيف تُجرى الجراحة في الحاضر؟
تُجرى معظم جراحات السمنة الآن باستخدام المناظير أو الروبوت، وتتيح تقنيات حديثة شقوقًا أصغر ونزيفًا أقل، ما يسهِّل التعافي وتقلّ مدة الإقامة في المستشفى إلى يومين إلى ثلاثة أيام عادة، مع إمكانية استئناف الأنشطة الطبيعية في أسرع وقت ممكن.



