انفصال الشبكية وإعتام عدسة العين: قصة أمير حامد
بدأت قصة أمير حامد كجراح عيون بريطاني مخضرم له خبرة واسعة في إزالة المياه البيضاء وتعديل النظر بالليزر، إذ أجرى آلاف العمليات خلال مسيرته المهنية.
أصبح مريضاً بشكل غير متوقع العام الماضي حين لاحظ وجود بقعة فارغة في مجال الرؤية في عينه اليمنى، وهو ما أدرك أنه قد يكون بداية انفصال الشبكية.
ما هو انفصال الشبكية؟
يحدث انفصال الشبكية عندما تنفصل الطبقة الرقيقة الموجودة في الخلفية العين وتعرف بالشبكية، ويتطلب علاجاً سريعاً لمنع ضرر دائم للبصر.
ذهبت بسرعة كبيرة إلى المستشفى لإجراء فحص وتصوير لعيني اليمنى، وتحدثت أيضاً إلى أحد جراحي الشبكية الذين أعرفهم جيداً.
أشار أمير إلى أن قصر النظر الشديد يزيد من خطر انفصال الشبكية؛ فعيون المصابين بقصر النظر غالباً ما تكون كبيرة وتكون الشبكية في الخلف أرقاً في بعض المناطق، ما يجعل السائل الزجاجي يسحب الشبكية ويمزقها أحياناً.
سرعة التشخيص
حدّد خلال ثلاث ساعات موعداً لإجراء عملية جراحية في العين اليمنى.
وأضاف أنه كان محظوظاً بأن التمزق كان سفلياً، مما يعني أنه كان بطيئاً ولم يؤثر على الرؤية المركزية، وقد تلقى العلاج في الوقت المناسب للحفاظ على البصر.
بعد أسبوعين من التعافي، تمكن من العودة إلى العمل دون مشاكل على الإطلاق.
آثار جانبية محتملة
أوضح أمير أن أحد الآثار الجانبية المحتملة لهذا العلاج هو ظهور إعتام عدسة العين، وهو عادةً ما يحدث بعد سنوات؛ أما في حالته فقد ظهر خلال بضعة أشهر.
قال أمير: كنت أعمل فقط في مساحة لا تتجاوز 2 مليمتر في 10 مليمترات أثناء العمليات، لذا كان عليّ الرؤية والتفاعل بشكل جيد في تلك المساحة الصغيرة، لذلك لم أستطع الانتظار حتى تضعف الرؤية قبل أن أتصرف.
أُجريت عملية إزالة المياه البيضاء من عين أمير اليمنى المصابة في 19 ديسمبر، وأُقيمت بواسطة زميله أليستر ستيوارت، المدير الطبي في أوبتيغرا، وتمت أيضاً جراحة استبدال العدسة في العين اليسرى في نفس الوقت.
في اليوم التالي، تحسّنت رؤيتي بشكل ملحوظ في المسافات البعيدة، ولم أصدق مدى الوضوح والدقة والألوان.
شجّع أمير أي شخص يعاني من إعتام عدسة العين على التوجه لإجراء الجراحة، مبرزاً أن الإجراء يمكن أن يغير الحياة عندما تكون الرؤية ضبابية وتتحسن عند العلاج المبكر، فالإعتام قابل للعكس تماماً إذا تم تشخيصه مبكراً.



