تصاعد الاعتماد على روبوتات المحادثة والدعم العاطفي
تشير البيانات إلى زيادة اللجوء إلى أنظمة ذكاء اصطناعي مثل ChatGPT وClaude وCopilot كبدائل للعلاقات البشرية والدعم العاطفي، خاصة في سياقات يحتاج فيها الأشخاص إلى التفاعل والمساندة.
واقع العزلة والآثار المحتملة
أشار الجراح العام الأميركي في 2023 إلى أن العزلة تشكل وباءًا صحيًا عامًا يعادل مخاطر التدخين والسمنة. وفي بريطانيا، أُفِيد بأن نحو نصف البالغين يشعرون بالعزلة بدرجات متفاوتة، مع نسبة تقارب 10% تعاني وحدة مزمنة، ولا يقتصر الأمر على كبار السن فحسب بل يؤثر أيضًا على فئة عمرية بين 16 و24 عامًا بشكل ملحوظ.
الذكاء الاصطناعي كبديل عن العلاقات البشرية
يبلغ عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا لـChatGPT حول العالم نحو 810 ملايين مستخدم، وتُشير تقارير إلى أن العلاج النفسي والدعم العاطفي من أبرز دوافع الاستخدام. كما أظهرت دراسة أن ثلث المراهقين يستخدمون رفقاء ذكاء اصطناعي للتفاعل الاجتماعي، وأن واحدًا من كل عشرة يقول إن محادثاتهم مع الذكاء الاصطناعي أكثر رضا من الحديث مع البشر، فيما عبّر ثلث الشباب عن تفضيلهم للذكاء الاصطناعي على البشر في المحادثات الجادة.
دعوة للأطباء والجهات التنظيمية
حثّ الباحثون على التعامل مع الاستخدام المفرط لروبوتات الدردشة كعامل خطر بيئي جديد عند تقييم الحالات النفسية، واقترحوا أن يبدأ الأطباء بسؤال المرضى عن استخدامهم للذكاء الاصطناعي، خاصة خلال فترات الأعياد، ثم الانتقال عند الحاجة لتقييم أنماط التعلق والاعتماد العاطفي. وفي الوقت نفسه، أقرّ الخبراء بأن للذكاء الاصطناعي فوائد محتملة في تحسين الوصول إلى الدعم، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء دراسات علمية أوسع وتطوير تدخلات قائمة على الأدلة ووضع أطر تنظيمية تضع الرفاه النفسي طويل الأمد فوق مؤشرات التفاعل السطحية.
الحل لا يزال إنسانيًا
وأكد الباحثون أن التركيز على استراتيجيات مجربة علميًا للحد من العزلة والوحدة الاجتماعية يظل أولوية قصوى، مهما تطورت أدوات الذكاء الاصطناعي.



