أظهرت دراسة جديدة من جامعة أكسفورد أن التوقف عن استخدام أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون GLP-1 يؤدي إلى استعادة الوزن بسرعة تفوق ما كان يُعتقد سابقاً، كما أن التحسنات في صحة القلب والأيض قد تنعكس عند التوقف.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
حلل الباحثون 37 دراسة نشرت حتى فبراير 2025 شملت أكثر من 9000 مشارك خضعوا لعلاج فقدان الوزن لمدة متوسطها 39 أسبوعاً، ووجدوا أن المرضى استعادوا حوالي 0.9 رطل (نحو نصف كيلوجرام) شهرياً بعد التوقف عن العلاج، مع تقدير أن وزن الجسم ومؤشرات خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب تعود إلى مستوياتها قبل العلاج في أقل من عامين.
كما تبين أن الوزن عاد أسرع بنحو أربع مرات تقريباً عندما حدث تغيير أو توقف عن اتباع نظام غذائي أو ممارسة التمارين، بغض النظر عن مقدار الوزن الذي فقد.
المدى الطويل والتحليل النقدي
تشير الأدلة إلى أن نجاح الأدوية في فقدان الوزن الأولي قد لا يترجم إلى تحكم طويل في الوزن، فحتى لو حققت نتائج فورية، قد لا تكون كافية للحفاظ على الوزن على المدى البعيد.
أقر مؤلفو الدراسة بأن ثمانية دراسات فقط قيمت العلاج بناهضات GLP-1 الأحدث، مع متابعة قصوى تبلغ 12 شهراً بعد التوقف، بالرغم من أن ثلاث طرق تحليل إضافية أظهرت نتائج مماثلة.
وفي سياق ذلك، قال تشي صن، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن النتائج “تثير الشكوك” حول فكرة أن GLP-1s تمثل علاجاً مثالياً للسمنة، موضحاً أنه يجب أن يظل الأشخاص الذين يتناولون ناهضات مستقبلات GLP-1 على دراية بمعدل التوقف عن الدواء وتبعاته، وأن تبقى الممارسات الغذائية ونمط الحياة الصحي أساس العلاج، مع استخدام أدوية GLP-1 كعلاج مساعد.
خلاصة وتوجيهات للمرضى
ينبغي للمصابين بالسمنة الذين يتناولون GLP-1s أن يكونوا على وعي بمعدل التوقف المرتفع وتأثيره المحتمل، ويجب أن تبقى الحمية الصحية وممارسة الرياضة جزءاً أساسياً من العلاج إلى جانب الأدوية كعلاج مساعد، مع فهم أن استدامة النتائج تتطلب استراتيجيات طويلة الأمد إلى حين وجود علاج أكثر فاعلية في السيطرة على الوزن.



