تعرف ارتفاع سكر الدم بأنه حالة ترتفع فيها نسبة الغلوكوز في الدم نتيجة عجز الجسم عن إنتاج الإنسولين بشكل كافٍ أو بسبب عدم استجابة الخلايا للإنسولين، ما يجعل السكر في الدم أعلى من المستوى الطبيعي.
ليس ارتفاع سكر الدم مجرد مشكلة تخص مرضى السكري فقط، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا للإصابة بالمرض لدى أشخاص لم يُشخصوا بعد، لذلك يصبح وعي الشخص بالأعراض أمرًا بالغ الأهمية.
عندما لا يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة بالطريقة الصحيحة، يبقى السكر في الدم بدلاً من دخوله إلى الخلايا، وهو ما يؤثر سلبًا على وظائف الجسم المختلفة.
كيف يحدث ارتفاع سكر الدم
يحدث ارتفاع السكر عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو عندما لا تستجيب الخلايا له جيدًا، فيتراكم الجلوكوز في مجرى الدم بدلاً من دخوله إلى الخلايا لاستخدامه طاقة.
أعراض قد تتطور تدريجيًا
تتطور أعراض ارتفاع سكر الدم ببطء، وقد تستمر لسنوات دون أن يربطها الشخص بمشكلة صحية واضحة، وهذا يجعل الاكتشاف المتأخر أكثر احتمالًا.
العطش الشديد المستمر يعود إلى محاولة الكلى التخلص من السكر الزائد عن طريق البول، ما يسبب فقدان السوائل وجفاف الفم.
كثرة التبول تصبح عادة، خصوصًا أثناء الليل، لأن الجسم يهدف إلى تخفيف تركيز السكر في الدم من خلال إخراجه مع البول.
الجوع الزائد يظهر رغم ارتفاع السكر في الدم، لأن الخلايا لا تحصل على الطاقة الكافية وتبقى الرغبة في تناول الطعام موجودة.
تشوش الرؤية قد يحدث نتيجة سحب السوائل من عدسة العين بسبب ارتفاع السكر، ما يسبب زغللة أو رؤية غير واضحة مؤقتة.
الإرهاق والتعب يزدادان عندما يفشل الجسم في استخدام الجلوكوز كطاقة بشكل فعّال، وقد يتفاقمان بعد الوجبات.
العدوى المتكررة تزداد مع ارتفاع السكر، إذ يضعف جهاز المناعة وتزداد فرص التهابات الجلد والمسالك البولية والفطريات.
مشكلات الجلد تشمل جفافًا وحكة وتبطؤ شفاء الجروح وظهور بقع داكنة مخملية في ثنايا الجلد مثل الرقبة وتحت الإبطين، وهي علامة مرتبطة بمقاومة الإنسولين.
اضطرابات المزاج قد ترتبط بتقلبات مستوى السكر وتظهر كعصبية أو توتر أو غضب، خاصة لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
آلام المعدة واضطرابات الهضم قد تكون نتيجة تلف الأعصاب المسؤولة عن حركة المعدة، ما يجعل الهضم أبطأ وقد يسبب غثيان وآلام في البطن، وفي بعض الحالات قد تكون علامة على الحماض الكيتوني السكري وهو حالة طارئة.
فقدان الوزن غير المقصود يراه البعض علامة مهمة لارتفاع السكر، خاصة عند الأطفال، لأن الجسم يحرق الدهون والعضلات لتعويض نقص الطاقة.
التنميل وآلام الأطراف تحدث في حال استمر ارتفاع السكر فترات طويلة، بسبب تلف الأعصاب الطرفية، ما يسبب شعورًا بالوخز أو ألمًا في اليدين والقدمين والساقين.
مضاعفات طويلة الأمد
إذا أهملت الحالة وارتفع السكر لفترات طويلة، فقد تظهر مضاعفات تؤثر على الأوعية الدقيقة والكبرى مثل اعتلال الشبكية وفقدان البصر، واعتلال الكلى، وتلف الأعصاب الطرفية واللاإرادية، وأمراض القلب والشرايين، كما قد تحدث غيبوبة فرط الأسمولية والحماض الكيتوني السكري، إضافة إلى مشاكل صحية خلال الحمل مثل تسمم الحمل وانخفاض سكر الدم لدى المولود.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي من علامات ارتفاع سكر الدم، سواء كان الشخص مريضًا بالسكري أم لا، لأن الكشف المبكر وتعديل نمط الحياة يمكن أن يمنعا تطور المرض ومضاعفاته بشكل كبير.



