يحدث ارتفاع سكر الدم عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو عن استجابة الخلايا له بالشكل الصحيح، ما يؤدي إلى تراكم الجلوكوز في الدم وعدم دخوله إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. وقد يمر دون ملاحظة في المراحل المبكرة، وتظهر أعراض بسيطة مثل العطش أو التعب، إلا أن إهماله قد يفاقم الحالة ويعرض الصحة لخطر مضاعفات تؤثر في القلب والأعصاب والكلى والعينين والقدمين.
كيف يحدث ارتفاع سكر الدم؟
يرجع ارتفاع السكر إلى عجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو إلى عدم استجابة الخلايا له بشكل صحيح، فيتراكم الجلوكوز في الدم بدل الدخول إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة، وهذا يؤثر سلبًا في وظائف الجسم المتعددة.
أعراض قد تظهر تدريجيًا
تشير التقديرات إلى أن أعراض ارتفاع السكر تتطور ببطء وقد تستمر سنوات دون أن يربطها المصاب بمشكلة صحية واضحة، وهو ما يزيد من خطر تجاهلها. وتظهر علامات مثل العطش المستمر وجفاف الفم نتيجة عمل الكلى على التخلص من السكر الزائد مع فقدان السوائل، وكثرة التبول خاصة في الليل لسحب الماء من الأنسجة لتخفيف تركيز السكر، والشعور بالجوع المستمر رغم ارتفاعه في الدم، وتغيّرات الرؤية التي قد تشوّش التركيز بسبب سحب السوائل من عدسة العين. كما يرافق ذلك الشعور بالإرهاق والتعب وقد يزداد بعد الوجبات، وتنتشر العدوى المتكررة خاصة في الجلد والمسالك البولية والفطريات لدى النساء بسبب ارتفاع السكر، وتظهر مشاكل جلدية مثل الجفاف والحكة وبطء التئام الجروح وبقع داكنة في الرقبة وتحت الإبطين تعرف بالشواك الأسود وتدل على مقاومة الإنسولين. وربما يلاحظ البعض اضطرابات مزاج مثل التوتر أو الانفعال والغضب أو الحزن، إضافة إلى آلام المعدة واضطرابات الهضم نتيجة اضطراب حركة المعدة، وفي بعض الحالات قد تكون الآلام مؤشراً على الحماض الكيتوني السكري. كما يعد فقدان الوزن غير المبرر من علامات ارتفاع السكر خاصة عند الأطفال، وتظهر أيضًا تنميل أو وخز في الأطراف نتيجة تلف الأعصاب مع مرور الوقت.
مضاعفات خطيرة على المدى الطويل
يحذر الأطباء من أن إهمال ارتفاع سكر الدم قد يؤدي إلى مضاعفات وعائية دقيقة وكبيرة تشمل اعتلال الشبكية الذي قد يصل إلى فقدان البصر، واعتلال الكلى، وتلف الأعصاب الطرفية واللا إرادية، إضافة إلى أمراض القلب والشرايين، كما قد يظهر الغيبوبة فرط الأسمولية وهي حالة مهددة للحياة، والحماض الكيتوني السكري، إضافة إلى مضاعفات الحمل كارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل والتغير في سكر الدم لدى المولود.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب فور ملاحظة أي من هذه الأعراض، سواء كان الشخص مصابًا بالسكري أم لا، إذ يمكن للتشخيص المبكر وتعديل نمط الحياة أن يمنع تطور المرض ومضاعفاته بشكل كبير.



