ما هو ارتفاع سكر الدم؟
ينشأ ارتفاع سكر الدم عندما يعجز الجسم عن الحفاظ على معدل السكر في الدم ضمن نطاقه الطبيعي، إذ قد لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين أو لا تستجيب الخلايا له بشكل صحيح، فترتفع نسبة السكر في الدم وتؤثر هذه الارتفاعات سلباً في وظائف الجسم الحيوية مع مرور الزمن، وقد لا تظهر الأعراض في البداية لكنها قد تكون مؤشرًا مبكرًا للمرض حتى لدى من لم يتم تشخيصهم بعد.
كيف يحدث ارتفاع سكر الدم؟
يحدث ارتفاع السكر عندما يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الإنسولين أو عندما لا تستجيب الخلايا له بالشكل المطلوب، ونتيجة ذلك يتراكم الجلوكوز في مجرى الدم بدل دخوله إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة، ما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على وظائف الجسم المختلفة.
أعراض قد تظهر تدريجيًا
تتطور أعراض ارتفاع سكر الدم ببطء وقد تستمر لسنوات دون ارتباطها بمشكلة صحية واضحة، في حين أن وجودها يزداد خطورة إذا تم تجاهلها؛ فمن الأعراض الشائعة العطش الشديد المستمر وجفاف الفم مع كثرة التبول، ويحدث ذلك لأن الكلى تعمل على التخلص من السكر الزائد مع فقدان السوائل، كما يشعر بعض الأشخاص بالجوع المستمر رغم ارتفاع السكر في الدم، وتؤثر التغيرات في مستوى السكر على الرؤية فتظهر تشوش الرؤية، ويشعر المصاب بالإرهاق والتعب خصوصاً بعد الوجبات، وتزداد احتمالية الإصابة بالعدوى خاصة التهابات الجلد والمسالك البولية والفطريات، وتظهر مشاكل الجلد مثل جفاف الحكة وبطء التئام الجروح وبقع داكنة في الرقبة وتحت الإبطين تعرف بالشواك الأسود، وتؤثر تقلبات السكر في المزاج مما يسبب التوتر والعصبية والغضب أو الحزن، كما قد يعاني البعض من آلام المعدة واضطرابات الهضم وفقدان وزن غير مبرر وتلاحظ أحياناً تنميلًا أو ألمًا في الأطراف نتيجة التأثير المستمر لارتفاع السكر على الأعصاب.
مضاعفات خطيرة على المدى الطويل
يرتبط إهمال ارتفاع سكر الدم بمضاعفات قد ت affine على الأوعية الدقيقة والكبيرة مثل اعتلال الشبكية الذي قد يصل إلى فقدان البصر، واعتلال الكلى، وتلف الأعصاب الطرفية واللاإرادية، إضافة إلى أمراض القلب والشرايين، كما توجد حالات خطيرة مثل الغيبوبة فرط الأسمولية والحماض الكيتوني السكري، وكذلك يمكن أن تحدث مضاعفات خلال الحمل مثل تسمم الحمل وانخفاض سكر الدم لدى المولود.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي زيارة الطبيب فور ملاحظة أي من هذه الأعراض أو عند وجود أي شك في ارتفاع السكر، فالتشخيص المبكر وتعديل نمط الحياة يمكن أن يمنعا تفاقم المرض ومضاعفاته بشكل كبير، ولا يتعلق الأمر بمرضى السكري فحسب بل قد تكون هذه الإشارة مبكرة للإصابة بالمرض لدى أشخاص لم يتلقوا تشخيصًا من قبل.



