تفاصيل العاصفة المغناطيسية الأرضية
شهدت السماء نشاطاً مكثفاً للشفق القطبي امتد بعيداً عن الخطوط العرضية المعتادة خلال عاصفة مغناطيسية أرضية شديدة من الفئة الرابعة (G4)، فأضاءت ألوانه المتعددة ليالي وسطية في أجزاء من العالم.
بدأ العرض مع وصول كتلة إكليلية سريعة ضربت المجال المغناطيسي للأرض، فأحدث اضطراباً شديداً استمر لساعات، مع ظهور موجات متكررة من النشاط الشفقي وتذبذب في قوة العاصفة. أشارت خدمة التنبؤ بالطقس الفضائي إلى أن الانبعاث الكتلي الإكليلي كان قد انطلق قبل يوم واحد في 18 يناير خلال توّقع شمسي من الفئة X1.9، ما منح المسافة نحو الأرض نحو 147 مليون كيلومتر (91 مليون ميل) لعبوراً سريعاً.
بعد وصول الصدمة الأولية ظل المجال المغناطيسي للأرض مضطرباً لساعات، مع ارتفاعات وانخفاضات متكررة في نشاط الشفق ومكوّناً نمطاً من الوميض والارتباك المغناطيسي، وفقاً لمكتب الأرصاد الجوية البريطاني ووكالات الفضاء العالمية.
مشاهد الشفق القطبي حول العالم
رُصد نشاط الشفق القطبي على نطاق واسع خلال الليل، وتداول المراقبون صوراً من نيو مكسيكو في الولايات المتحدة إلى مناطق وسط أوروبا، بما في ذلك ألمانيا والمجر وفرنسا، إضافة إلى الصين وكندا. وتفاوتت المشاهد بين ألوان الشفق وارتفاع أعمدته في سماء مدن متعددة، بينما شارك عشّاق الفلك صورهم ولقطاتهم عبر منصات التواصل.
شكل العاصفة وقياساتها
شكلت العاصفة شداً مغناطيسياً تراكميّاً استمر لساعات، مع بقاء المجال الأرضي في حالة اضطراب خلال الليل وموجات شفق متعاقبة تباينت في شدتها. وقد ارتفعت مستويات العاصفة تدريجياً إلى فئة عالية، حيث رصدت المؤسسات الدولية تصنيفاً يتراوح بين G1 وG4، مع وصول العاصفة إلى G4 كأعلى مستوى خلال هذه الفترة.
التوقعات والنتائج الميدانية
يُتوقع أن يهدأ النشاط المغناطيسي تدريجياً، إلا أن الظروف لا تزال غير مستقرة وقد يظهر الشفق القطبي مرة أخرى في حال سمحت الرياح الشمسية بذلك، بحسب خبراء الأرصاد الفضائية ومراكز الفضاء المحلية والعالمية.



